يستعد الائتلاف الحكومي لطرح مشروع قانون حلّ الكنيست للتصويت في قراءته الأولى خلال الجلسة العامة غدًا الاثنين، وذلك بعد نحو أسبوعين من إقراره في القراءة التمهيدية.
ويأتي هذا التحرك في ظل محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كسب الوقت، ما أثار استياء فصيل «يهودية التوراة الموحدة» الذي يطالب بتسريع الانتخابات، وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت.
ويرغب نتنياهو في تحديد موعد الانتخابات بالتنسيق مع رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، ثم فرضه على الحريديم الأشكناز.
ومع تقديرات حكومية بأن الائتلاف لا يملك سوى أسابيع قليلة، يسارع الوزراء إلى تمرير أكبر عدد ممكن من القوانين المهمة، مع التركيز على التشريعات القانونية وتلك الجاهزة للقراءتين الثانية والثالثة، ومنها: تقسيم مهام النائب العام، وقانون الإعلام، والإعفاءات الضريبية في مستوطنات الضفة الغربية.
وضمن المساعي التشريعية، سيُطرح الأسبوع المقبل مشروع قانون رئيس لجنة الدستور، عضو الكنيست سيمحا روتمان (من حزب الصهيونية الدينية)، لتقسيم منصب النائب العام، للتصويت في القراءة الأولى، بهدف استمرار العملية التشريعية في الكنيست المقبل.
ويقترح المشروع فصل المنصب إلى مستشار قانوني للحكومة يعيّنه رئيس الوزراء بناءً على توصية وزير العدل ويكون رأيه غير ملزم، ومدعٍ عام تعيّنه الحكومة ويتمتع بصلاحيات الملاحقة الجنائية.
وقد حذّر نائب المدعي العام، المحامي جيل ليمون، خلال جلسات استماع، قائلًا: «هذا ليس قانونًا للفصل بين السلطات، بل قانون إلغاء، إذ يقوّض دور المدعي العام كحارس للبوابة، وهو دور بالغ الأهمية، خاصة خلال فترات الانتخابات».
كما يسعى الائتلاف لإقرار قانون تحقيقات الشرطة الذي قدمه عضو الكنيست موشيه سعدة (الليكود)، والذي يوشك على الإقرار النهائي، رغم الغموض بشأن موعد تمريره.
وينص المشروع على إعادة إنشاء إدارة تحقيقات الشرطة ضمن وزارة العدل، بدلًا من تبعيتها للنيابة العامة، مع بقائها خاضعة لتوجيهات النائب العام.
أثار مشروع قانون تعزيز المزايا الضريبية للمستوطنات على خط المواجهة شمالًا جدلًا واسعًا، خاصة مع مطالبات بتوسيع نطاقه حتى 9 كيلومترات من الحدود، بدلًا من كيلومترين.
وتدخل نتنياهو لدعم مقترح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وسط اتهامات من المعارضة له باستغلال القانون انتخابيًا، وهو ما نفاه مؤكدًا أن الهدف أمني واستراتيجي.
كما قد يُعاد طرح إعفاء الطرود القادمة من الخارج حتى 130 دولارًا من ضريبة القيمة المضافة، رغم معارضة بعض أعضاء «الليكود».
تعتمد هذه القوانين على تفاهمات مع قائمة «يهودية التوراة الموحدة»، الغاضبة من تأخر تمرير قانون إعفاء الحريديم.
ورغم حصوله على موافقة مبدئية لقانون دعم السكن الجامعي، يبقى التساؤل قائمًا حول مطالبه مقابل دعم قوانين الائتلاف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك