يحتفي العالم اليوم، بالـ" اليوم العالمي للامتناع عن التدخين" (أو اليوم العالمي لمكافحة التبغ)، والذي يوافق 31 مايو من كل عام، كمناسبة عالمية تقوم على حشد التضامن الدولي لمواجهة واحدة من أخطر الآفات الصحية في العصر الحديث.
وفي هذا الإطار، تُطلق منظمة الصحة العالمية حملة عالمية مكثفة بهذا اليوم، تهدف بشكل أساسي إلى تسليط الضوء على الأخطار الصحية الجسيمة التي ينطوي عليها التدخين، وتشجيع المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة، وذلك سعياً لحماية المجتمعات كافة من الأمراض القاتلة والمزمنة التي يتسبب فيها التبغ، والتي تؤدي سنوياً إلى وفاة ملايين الأشخاص حول العالم.
تفاصيل حملة التوعي بمخاطر التدخينوتأتي فعاليات هذا العام لتجدد التحذيرات من العبء الصحي والاقتصادي الذي يلقيه التدخين على عاتق الدول، مشددة على ضرورة تبني سياسات صارمة للحد من الترويج لمنتجات التبغ، وتوفير برامج فعالة لمساعدة المدخنين على التوقف، لا سيما في ظل تنوع أساليب التدخين الحديثة التي تستهدف فئات الشباب.
وفي مصر، تتوافق الفعاليات مع استمرار الجهود الحكومية المبذولة ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة التبغ، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية الرامية لتخفيض نسبة التدخين، والتي تعتبر تحدياً صحياً كبيراً نظراً للارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالأورام وأمراض القلب والشرايين المرتبطة بهذه العادة.
وتعمل وزارة الصحة والسكان، بالتوازي مع التوعية العالمية، على تفعيل القوانين المنظمة لمنع التدخين في الأماكن العامة، وتطبيق رفع الضرائب، بالإضافة إلى توفير العلاج المجاني للراغبين في الإقلاع عن التدخين من خلال خدمة الخط الساخن (16805).
وتؤكد التقارير الطبية أن الإقلاع عن التدخين ليس مجرد خيار شخصي، بل هو خطوة حاسمة نحو حماية الأسرة والمجتمع، وتوفير موارد الدولة التي تهدر في علاج الأمراض الناتجة عنه، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها مصر للوصول إلى مجتمع صحي معافى بحلول 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك