يواصل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 تعزيز أدوات الرقابة على سوق العمل، عبر منظومة عقوبات مشددة تستهدف الحد من التهرب التأميني وضمان حصول العاملين على حقوقهم كاملة، في إطار توجه الدولة نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وأولى القانون اهتمامًا خاصًا بحماية إجراءات التفتيش والرقابة، حيث قرر فرض غرامات تتراوح بين 30 ألفًا و100 ألف جنيه بحق كل من يعوق مفتشي هيئة التأمينات الاجتماعية عن أداء مهامهم، سواء بمنعهم من دخول أماكن العمل أو حجب السجلات والمستندات المطلوبة، أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأن العاملين.
العقوبات المتعلقة بالاعتداء على أموال التأميناتكما شدد المشرع العقوبات المتعلقة بالاعتداء على أموال التأمينات، فنص على توقيع غرامات تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه على كل من يستولي على أموال الهيئة دون وجه حق أو يقدم بيانات مضللة أو يمتنع عن سداد المبالغ المستحقة لها.
وفيما يتعلق بسلامة العاملين، ألزم القانون أصحاب الأعمال والجهات الإدارية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية العمال، وفرض عقوبات بالحبس والغرامة على المسؤول المختص أو المدير الفعلي في حال عدم نقل العامل المصاب لتلقي العلاج أو الامتناع عن إخطار الجهات المعنية بالحوادث التي تقع داخل بيئة العمل.
وتزداد العقوبات صرامة إذا أسفر الإهمال عن نتائج جسيمة، إذ تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وغرامة قد تبلغ مليون جنيه، حال تسبب التقصير في وفاة العامل أو إصابته بعجز تتجاوز نسبته 50%.
وفي إطار إحكام الرقابة على الالتزامات التأمينية، فرض القانون غرامات تتراوح بين 20 ألفًا و50 ألف جنيه على أصحاب الأعمال الذين يتخلفون عن تقديم بيانات العاملين وأجورهم أو الاشتراكات التأمينية المستحقة، أو يمتنعون عن تسليم ملفات التأمين الاجتماعي الخاصة بهم.
منظومة التأمينات الاجتماعيةكما تضمن التشريع عقوبات مغلظة بحق المسؤولين الذين لا يقومون بتسجيل العاملين لديهم في منظومة التأمينات الاجتماعية، حيث تتراوح الغرامات بين 20 ألفًا و100 ألف جنيه، في خطوة تستهدف الحد من العمالة غير المؤمنة ودمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك