احتشد قرابة ألفي شخص يحملون لقبَي ساليفان (Sullivan) وأوساليفان (O'Sullivan)، السبت، في مقاطعة كورك الأيرلندية، لتحطيم الرقم القياسي العالمي لأكبر تجمع لأشخاص يحملون اسم العائلة نفسه في مكان واحد.
وأعلن أحد المنظمين أمام حشد مبتهج، بعد مراجعة أوراق الهوية وعدّها واعتمادها من موسوعة غينيس للأرقام القياسية (Guinness World Records) في مدرسة ابتدائية في كاستلتاونبير: " بمجموع 1848 شخصاً، أصبحت عائلة أوساليفان حاملة الرقم القياسي العالمي الجديد، تهانينا! ".
وأطاحت عائلة أوساليفان بالرقم القياسي الذي كانت تحمله عائلة غالاغر (Gallagher)، وهي عائلة أيرلندية شائعة أخرى، بعدما سجل 1488 شخصاً يحملون هذا اللقب رقماً قياسياً عام 2007 في مقاطعة دونيغال شمال غربي البلاد.
ويُعدّ لقبا ساليفان وأوساليفان من أسماء العائلات الشائعة جنوب غربي أيرلندا وبين الجالية الأيرلندية في أميركا الشمالية.
ووفق قاعدة بيانات الأنساب البريطانية" فوربيرز" (Forebears)، التي تجمع بيانات من مصادر عامة متعددة، مثل التعدادات السكانية وقوائم الناخبين، فإن أكثر من 500 ألف شخص حول العالم يحملون لقبَي ساليفان وأوساليفان، ويعيش جزء كبير منهم في الولايات المتحدة.
وأوضح جيم أوساليفان، منظم" تجمع عشيرة أوساليفان" في كاستلتاونبير بغرب كورك، لصحيفة آيريش تايمز (The Irish Times)، أن فكرة محاولة تحطيم الرقم القياسي العالمي وُلدت خلال زيارة قام بها العام الماضي وفد من منطقة بيرا إلى مدينة بيوت في ولاية مونتانا الأميركية، حيث هاجر رجال كثيرون من بيرا، بينهم عدد كبير من أبناء عائلة أوساليفان، للعمل في مناجم النحاس بعد إغلاق مناجم أليهيز (Allihies).
وقال: " سافر عدد منا من بيرا مع أعضاء من مجلس مقاطعة كورك إلى بيوت.
فعندما تراجعت صناعة التعدين هنا في أواخر القرن التاسع عشر، هاجر الآلاف إلى بيوت لمواصلة العمل في المناجم، وكان كثير منهم من عائلة أوساليفان.
وخلال وجودنا هناك طُرحت فكرة تنظيم تجمع لأبناء عائلة أوساليفان".
وتوجه إلى غرب كورك أبناء عائلتي أوساليفان وساليفان من أماكن بعيدة مثل نيوزيلندا وأستراليا، إضافة إلى مشاركين من السلفادور وكندا والولايات المتحدة.
ومن بينهم الزعيمة الفخرية الحالية لعشيرة أوساليفان، كيلي ساليفان من ولاية آيوا، التي ألهمت قصة عائلتها فيلم" إنقاذ الجندي رايان" (Saving Private Ryan).
وأوضح أوساليفان: " تنحدر كيلي من عائلة أوساليفان هاجرت من أدريغول خلال سنوات المجاعة.
واستقرت العائلة في آيوا، حيث كان جدها ألبرت ساليفان واحداً من الإخوة ساليفان الخمسة، إلى جانب جورج وفرانسيس وجوزيف وماديسون، الذين التحقوا جميعاً بالبحرية الأميركية عند اندلاع الحرب العالمية الثانية".
وأضاف: " قُتل الإخوة الخمسة جميعاً عندما تعرضت الطراد يو إس إس جونيو (USS Juneau) لنسف وإغراق خلال معركة غوادالكانال (Guadalcanal) عام 1942، وهو ما دفع الولايات المتحدة لاحقاً إلى اعتماد سياسة تمنع الأشقاء من الخدمة معاً.
وقد شكلت هذه القصة مصدر إلهام للمخرج ستيفن سبيلبرغ في فيلم إنقاذ الجندي رايان".
وسيحظى زوار بيرا هذا الأسبوع، إلى جانب الجولات في قلاع أوساليفان مثل قلعة دانبوي (Dunboy Castle)، بفرصة مشاهدة قطعة أثرية نادرة مرتبطة بدونال كام أوساليفان بيرا (Donal Cam O’Sullivan Beare).
وقال أوساليفان: " عندما هُزم الأيرلنديون في معركة كينسيل (Kinsale) عام 1601، كانت قوات التاج البريطاني في طريقها لإقصاء أوساليفان بيرا.
وعندما غادر بيرا في شتاء عام 1602 مع آخر أتباعه قاطعاً مسافة 500 كيلومتر نحو مقاطعة ليتريم، فُقد كأس عائلة أوساليفان المعروف باسم كأس بيرهافن (Berehaven Chalice)".
وأضاف: " عُثر على الكأس بعد أكثر من 250 عاماً عندما اكتشفه أحد السكان المحليين في مستنقع عام 1854، ثم اشتراه صائغ فضة في كورك قبل أن ينتهي به المطاف في المتحف الوطني الأيرلندي".
وتابع: " نستعيره الآن من المتحف، ولذلك سيعود إلى بيرا للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام خلال هذا الأسبوع".
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك