عادت الأندية الفرنسية إلى مراقبة مواهب الدوري التونسي لكرة القدم، بعد سنوات تراجع خلالها اهتمامها بالسوق التونسية، حيث غابت الصفقات المهمة نتيجة ندرة المواهب القادرة على لفت الأنظار وتراجع جودة التكوين في عدد من الأندية إضافة إلى اعتماد الفرق التونسية المتزايد على اللاعبين أصحاب الخبرة.
وخلال فترات سابقة، شكّل الدوري التونسي محطة مهمة لاكتشاف المواهب بالنسبة للأندية الفرنسية، والتي استقطبت أسماء بارزة مثل عصام جمعة، وحمدي الكسراوي، وكريم حقي، وهيكل قمامدية، وصابر خليفة، وزهير الذوادي، وإيهاب المباركي، وصولاً إلى أيمن عبد النور، الذي تألق مع تولوز قبل انتقاله إلى موناكو ثم فالنسيا الإسباني، وأخيراً أولمبيك مرسيليا.
وأكد موقع" فوت ميركاتو" الفرنسي، السبت، أن ناديي نيس ورين يتابعان عن كثب موهبة الملعب التونسي، محمد عياض الرياحي (20 عاماً)، الذي برز بشكل لافت في المباريات الأخيرة من الدوري المحلي، رغم تراجع نتائج فريقه خلال النصف الثاني من الموسم، وهو ما فرض ضغوطاً كبيرة على اللاعبين الشبان.
ولم يشر التقرير إلى وجود عرض رسمي حتى الآن، لكنه أكد أن اللاعب بات محل اهتمام متزايد من جانب كشافي الناديين الفرنسيين.
وشهدت الأشهر الماضية عودة الأندية الفرنسية إلى متابعة مباريات الدوري التونسي، بالتزامن مع مشاركة منتخب تونس تحت 23 عاماً في دورة دولية بفرنسا.
ويبدو أن النجاح الذي حققه خليل العياري مع الفريق الرديف لباريس سان جيرمان شجّع عدداً من الأندية على إعادة فتح قنوات المتابعة للسوق التونسية.
وتُعد صفقة العياري من أبرز الصفقات في تاريخ الكرة التونسية الحديثة، نظراً إلى ندرة اهتمام نادٍ بحجم باريس سان جيرمان بلاعب شاب قادم مباشرة من الدوري التونسي، إذ خضع لفترة اختبار استمرت ستة أشهر قبل أن يقرر النادي التعاقد معه بشكل نهائي.
والمفارقة أن العياري، مثل الرياحي، تخرّج أيضاً من صفوف الملعب التونسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك