قدم الزميل أحمد العدل تغطية عبر تليفزيون اليوم السابع حول عودت ملف المواجهة الأميركية ـ الإيرانية إلى واجهة المشهد الدولي مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب حسم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع طهران، وذلك بالتزامن مع حديثه عن رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل تشديده على منع إيران من امتلاك السلاح النووي وعدم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وبينما تربط طهران أي اتفاق بوقف ما تصفه بـ" المطالب الأميركية المفرطة"، تتصاعد التساؤلات بشأن ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو اتفاق يخفف حدة التوتر، أم نحو مرحلة جديدة من التصعيد العسكري تحت غطاء التفاوض.
واوضحت التغطية تأكيد الولايات المتحدة، السبت، أنها تحتفظ بالقدرة على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه لن يوافق على أي اتفاق مع طهران ما لم يستوفِ شروطه بالكامل.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من سنغافورة، إن بلاده" قادرة تماما على استئناف العمليات"، بينما أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها" حاضرة ومتيقظة".
وجاءت التصريحات بعد اجتماع عقده ترامب مع مستشاريه في البيت الأبيض لبحث مسار المفاوضات غير المباشرة مع إيران، دون الإعلان عن قرار نهائي بشأن اتفاق محتمل.
كما كشفت مصادر أمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق الذي توصل إليه مبعوثوه مع المسؤولين الإيرانيين، ما أدى إلى جولة جديدة من المفاوضات قد تستمر عدة أيام.
وبحسب موقع" أكسيوس"، فإن ترامب لا يزال راغبا في إبرام الاتفاق ويتوقع التوصل إليه قريبا، لكنه يسعى إلى تشديد بعض البنود المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني قبل إعطاء موافقته النهائية.
وأفادت المصادر، بأن التعديلات المطلوبة تركز بشكل أساسي على آلية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك تفاصيل نقل المواد النووية وتوقيت تنفيذ الإجراءات المرتبطة بها.
كما طلب ترامب مراجعة بعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران تبادل الملاحظات حول المسودة النهائية.
وأوضحت التغطية، أن الخلاف بين الجانبين يتمحور حول عدة ملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد ترامب أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحا نوويا، نفت طهران وجود اتفاق نهائي، مشددة على أن الأولوية حاليا هي إنهاء الحرب.
في المقابل، تحدثت تقارير إيرانية عن مطالب بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة كجزء من أي تفاهم محتمل، بينما نفت مصادر إيرانية بعض البنود التي تحدث عنها ترامب بشأن مضيق هرمز والمواد النووية المخصبة.
وكان ترامب قد عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض الجمعة لمناقشة الاتفاق، فيما أكد مسؤول أمريكي عقب الاجتماع أن الرئيس" لن يبرم إلا اتفاقا يحقق المصالح الأمريكية ويضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا".
وتنص المسودة الحالية على تعهد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب فترة تمتد 60 يوما للتفاوض على تفاصيل البرنامج النووي الإيراني وخطوات تخفيف العقوبات الأمريكية.
كما أكدت وسائل إعلام إيرانية، أن الاتفاق لم يُحسم بعد، رغم اقترابه من مراحله النهائية، بينما تحدثت تقارير عن إمكانية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، وهو ما نفاه البيت الأبيض.
وقال مسؤول أمريكي رفيع، إن واشنطن تتوقع الحصول على رد إيراني خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن الإدارة مستعدة لمواصلة التفاوض حتى تلبية الشروط التي وضعها ترامب.
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار الخلافات حول التفاصيل الفنية والسياسية للاتفاق، رغم تأكيد الطرفين وجود تقدم نحو تفاهم قد ينهي أحد أكثر الملفات تعقيدا في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك