أثار مقطع مصور متداول من أحد مراكز اللجوء في هولندا تفاعلًا واسعًا، بعدما أظهر تعاملًا عنيفًا من عناصر الشرطة خلال عملية توقيف لاجئ فلسطيني، تخللها إسقاط زوجته الحامل أرضًا أمام الحاضرين.
وانتشر الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يوثق لحظات من تدخل الشرطة داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء في منطقة زايست قرب أمستردام.
وتظهر المشاهد عددًا من عناصر الشرطة وهم يحيطون برجل أثناء توقيفه داخل المركز، قبل أن تتدخل امرأة تبدو حاملًا وتحاول الاقتراب منه، ليقوم أحد العناصر بإبعادها بالقوة ما أدى إلى سقوطها أرضًا.
كما يُظهر الفيديو الرجل وهو يحاول التوجه نحو زوجته بعد سقوطها، قبل أن تمنعه الشرطة وتواصل احتجازه داخل المركز.
وقالت الشرطة الهولندية إن الحادثة وقعت في مركز لطالبي اللجوء في كامبويج بمنطقة زايست، مشيرة إلى أن تدخل عناصرها جاء استجابة لبلاغات تحدثت عن أعمال تخريب وتهديد باستخدام سلاح أبيض داخل المركز.
إلا أن السلطات الهولندية لم تنشر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن الوقائع التي سبقت عملية التوقيف، كما لم تعرض تسجيلات أو رواية كاملة توضح ملابسات الحادثة والظروف التي أدت إلى استخدام القوة خلال الاعتقال.
وبحسب معلومات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الشخص الذي ظهر في الفيديو يدعى وسام مقداد، وهو فلسطيني من قطاع غزة، فيما ذكرت منشورات متداولة باللغة الهولندية أنه يواجه إجراءات ترحيل من هولندا إلى مصر.
كما نُسبت إليه تدوينات تحدث فيها عن ظروف احتجازه السابقة في اليونان، مشيرًا إلى أنه أمضى سنوات في السجن هناك، ومعبرًا عن مخاوفه بشأن أوضاع عائلته في ظل الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بآليات التعامل مع اللاجئين وطالبي اللجوء داخل أوروبا، خاصة بعد الانتشار الواسع للمقطع وما رافقه من انتقادات وردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك