أجرى مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس اتصالات مع مسؤولين من شرق ليبيا وغربها، ركزت على سبل تعزيز المصالحة الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين متنافستين.
وقال بولس، اليوم الأحد، في تدوينة عبر منصة" إكس"، إنه أجرى أربع محادثات هاتفية منفصلة مع مسؤولين ليبيين بمناسبة عيد الأضحى المبارك، جرى خلالها تبادل التهاني ومناقشة عدد من الملفات السياسية.
وأوضح أن الاتصالات شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ونائب قائد" الجيش الوطني الليبي" صدام حفتر، ونائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة عبد السلام الزعبي، والمدير العام لصندوق التنمية وإعمار ليبيا بلقاسم حفتر.
وأضاف أن المباحثات تناولت أهمية تحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات الليبية وتعزيز السلام والديمقراطية والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار بولس إلى أن المشاركين شددوا على ضرورة بناء مستقبل ليبيا من خلال عملية سياسية شاملة تعكس تطلعات مختلف المناطق والمجتمعات الليبية، وتجمع الأطراف السياسية الفاعلة ضمن شراكة حقيقية.
كما ناقش المسؤولون أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية مؤسسات الدولة وضمان مشاركة جميع الليبيين في رسم مستقبل بلادهم.
التزام أميركي بدعم مسار السلاموأكدت المباحثات، بحسب بولس، أن تحقيق الاستقرار والديمقراطية والازدهار في ليبيا يتطلب التعاون والمصالحة والالتزام المشترك بخدمة مصالح الشعب الليبي.
وجدد المسؤول الأميركي تأكيد التزام بلاده بدعم ليبيا وشعبها في مسار السلام والوحدة والحكم الديمقراطي، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع مختلف الأطراف الليبية لتعزيز المصالح المشتركة وتطوير العلاقات بين البلدين.
وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة انقسام سياسي ومؤسساتي بين حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها وتدير غرب البلاد، وحكومة أخرى كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد وتتخذ من بنغازي مقرًا لها وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
وتواصل الأمم المتحدة جهودها للتوصل إلى تسوية للخلافات بين المؤسسات الليبية، بهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها، يأمل الليبيون أن تمهد لإعادة توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك