تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري وتوسيع توغلها البري في جنوب لبنان، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد، فيما يصعّد حزب الله من هجماته ضد الجيش الإسرائيلي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية إلى مناطق إضافية شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع غارات وقصف مكثف استهدفا بلدات في محافظتي النبطية والجنوب.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات أممية من تداعيات النزاع على المدنيين والبنية التحتية، مع تمسّك لبناني بالحلول السياسية والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وأفادت مراسلة «الغد»، اليوم الأحد، بأن المدفعية الإسرائيلية والطيران الحربي قصفوا عدد من البلدات جنوبي لبنان، إذ قُصفت بلدات كفرجوز وكفررمان وحبوش ويحمر الشقيف في قضاء النبطية جنوب لبنان.
كما استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية في قضاء النبطية، فيما طالت غارة أخرى مرتفعات علي الطاهر.
كما استهدفت غارات إسرائيلية بلدات عربصاليم وياطر في جنوب لبنان، إلى جانب منطقة قرب قلعة الشقيف، فيما طال قصف آخر بلدة دير الزهراني.
يأتي هذا في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي إنذارات جديدة لسكان الجنوب اللبناني، جنوبي نهر الزهراني، بالإخلاء والتوجه شمالا.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة 13 شخصا من العاملين في مستشفى حيرام في صور جراء غارة إسرائيلية على محيط المستشفى.
في المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن حزب الله أطلق خمسة صواريخ باتجاه نهاريا ومحيطها، حيث تم اعتراض ثلاثة منها وسقط اثنان في مناطق مفتوحة.
وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بسقوط صواريخ في مناطق غير مأهولة في عكا، بينما أعلن حزب الله استهداف منطقة الكريوت شمال حيفا برشقة صاروخية.
كما أشار مراسل «الغد» إلى إطلاق صفارات الإنذار في مستوطنة المطلة إثر تسلل طائرة مسيّرة من لبنان.
وفي الجليل الغربي، أفاد مراسلنا بدوي صافرات الإنذار في مستوطنة زرعيت عقب إطلاق صواريخ من لبنان.
وتزامن التصعيد مع إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية، التي يعود تاريخها إلى نحو 900 عام، إلى جانب التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش أن العملية ركزت على السيطرة على القلعة ومنطقة وادي السلوقي، مع استهداف بنية حزب الله العسكرية في تلك المرتفعات.
ويرى مراقبون أن السيطرة على القلعة تعزز الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة، في ظل استمرار المواجهات رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته، قال وزير الجيش، يسرائيل كاتس، إن الجيش وسّع عملياته بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن القوات عبرت نهر الليطاني وسيطرت على سلسلة جبال البوفور، واصفًا إياها بأنها نقطة استراتيجية لحماية بلدات الجليل.
وشدد كاتس على أن إسرائيل «ستواصل استهداف البنية التحتية» في القرى الحدودية، مؤكدًا التزام بلاده بما وصفه بـ«تحقيق الأمن في الشمال».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك