الخرطوم – ” القدس العربي”: أعلن الجيش السوداني تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في إقليم النيل الأزرق، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية مع قوات “الدعم السريع” في المناطق المحيطة في مدينة الكرمك الحدودية جنوب شرقي البلاد.
وقالت الفرقة الرابعة مشاة، التابعة للقوات المسلحة السودانية إن العمليات العسكرية الأخيرة التي نُفذت في منطقة الزريبة، الواقعة على تخوم مدينة الكرمك، أسفرت عن مقتل سبعة من عناصر قوات “الدعم” وإصابة أربعة آخرين.
وأشارت إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن الجهود العسكرية الرامية إلى تقليص تحركات قوات “الدعم” في المناطق الحدودية وتعزيز سيطرة الجيش على المواقع الاستراتيجية في الإقليم.
وبيّنت أن القتلى والمصابين سقطوا خلال اشتباكات شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، بينما جرى نقل الجرحى لتلقي العلاج خارج منطقة العمليات.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أسابيع تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، خاصة في المناطق القريبة من الكرمك، التي تعدُّ واحدة من أهم المدن الحدودية في الإقليم.
وتكتسب المدينة أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي القريب من الحدود الإثيوبية، فضلاً عن كونها تمثل نقطة عبور حيوية بين عدد من المناطق الواقعة في جنوب شرق السودان.
ويأتي التصعيد الحالي في إطار مساعي الجيش لاستعادة السيطرة على المواقع التي استولت عليها قوات “الدعم” والحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو.
ولا تقتصر أهمية الكرمك على بعدها الجغرافي، بل ترتبط أيضاً بموقعها ضمن شبكة الطرق والمسارات الحدودية التي يمكن أن تؤثر على حركة الإمداد والتنقل في المنطقة.
ولهذا السبب تحظى المدينة ومحيطها باهتمام خاص من طرفي النزاع.
وفي السياق ذاته، جدد الجيش السوداني اتهاماته لقوات “الدعم” بالاستفادة من مناطق قريبة من الحدود الشرقية في عمليات الإمداد والتحرك العسكري.
كما سبق أن وجّهت الحكومة السودانية اتهامات لإثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها في أنشطة مرتبطة بالحرب الدائرة داخل السودان، وهي اتهامات نفتها أديس أبابا في أوقات سابقة، مؤكدة التزامها بعدم التدخل في الشأن السوداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك