رانيا العباسي، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، مكالمة هاتفية مع ذوي الدكتور عبد الرحمن ياسين والدكتورة رانيا العباسي، لتقديم واجب العزاء لهم، بعد عقد على اختفاء الأسرة وتوصل التحقيقات إلى نتيجة مفادها مقتل الأسرة على يد نظام بشار الأسد.
الشرع يعزي أسرة الطبيبة رانيا العباسيوقال الشرع، خلال التعزية، حاولنا قدر المستطاع من خلال وزارة الداخلية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بمصير الدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها، إلى جانب عدد من المنظمات التي ساعدتنا في كشف ملابسات القضية.
وأكمل الرئيس السوري، أن أبشع ما يمكن رؤيته هو إيذاء هؤلاء الأطفال، ولا يوجد إنسان يعتقد بوجود شخص قادر على قتلهم بهذه الطريقة.
مؤكدا، أن العدالة ستأخذ مجراها في أقرب وقت، وكل المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بحق السوريين سينالون جزاءهم العادل.
وشدد على أن وزارة الداخلية السورية، بذلت جهدًا كبيرًا للقبض على المجرم أمجد اليوسف وجميع العناصر الذين كانوا معه.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، كشفت السبت الماضى، أن تحقيقاتها بيّنت إلى حدّ كبير أن أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، المفقودين مع والديهم منذ أكثر من عقد خلال حكم بشار الأسد، قد توفوا.
وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، في بيان: " توصلنا إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي".
وأضافت الهيئة، لا تزال الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجوده مستمرة ضمن الأعمال التي تتابعها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت أنها أبلغت أفرادًا من عائلة المعنيين بالنتائج قبل إعلانها، مؤكدة أنها جاءت، استنادًا إلى إجراءات تحقق وتحليل متعددة، وبناء على تنسيق وإجراءات مشتركة مع الجهات الوطنية المختصة.
معلومات عن رانيا العباسي صاحبة القضية الأهم فى سورياورانيا العباسي طبيبة أسنان ولاعبة شطرنج سابقة حققت ألقابًا على مستوى الجمهورية ومثّلت سوريا في منافسات عربية وإقليمية.
وتُعد قضية رانيا العباسي من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، بعدما اختفت مع أطفالها الستة في ظروف غامضة عام 2013.
وفُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالها الستة في مارس 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر في دمشق، وفق منظمات حقوقية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية، اعتُقلت العباسي في مارس من ذلك العام بعد أيام من اعتقال زوجها الطبيب عبد الرحمن ياسين، المعروف بمشاركته في تقديم الدعم للنازحين.
وكانت العباسي، قد اشتهرت أيضًا بمبادراتها الإنسانية، إذ استقبلت نازحين من حمص في عيادتها بحي دُمَّر في دمشق، قبل أن تنقطع أخبارها وأخبار أفراد عائلتها منذ لحظة اعتقالهم، وفق ما أفاد به التلفزيون السوري.
وبقي مصير الأطفال الـ 6، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، مجهولًا طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزًا لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيّبين قسرًا، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.
وسرت شكوك أن يكونوا سلموا وهم في سن مبكرة جدًا إلى دار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت بتربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط نظام الأسد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك