مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، تتكرر سنويا مشاهد مؤلمة لحوادث الغرق التي تودي بحياة أطفال وشباب بحثوا عن لحظات انتعاش بعيدا عن أعين الرقابة.
وبينما يختار البعض التوجه إلى البحر، يلجأ آخرون، خاصة القاطنين في المناطق البعيدة عن السواحل، إلى البرك المائية والسدود والحفر الفلاحية لقضاء أوقات ترفيهية، غير مدركين أن هذه الأماكن تخفي أخطارا قد تتحول في ثوان إلى مآس إنسانية.
وتسجل مصالح الحماية المدنية كل سنة عددا من حوادث الغرق في المسطحات المائية غير المهيأة للسباحة، حيث تتحول البرك والسدود إلى وجهات مفضلة للأطفال والمراهقين بسبب سهولة الوصول إليها وغياب الرقابة.
فخلال الفترة الممتدة من 1 جوان إلى 18 جويلية 2025، تم تسجيل 112 حالة وفاة غرقا عبر مختلف أنحاء الوطن، من بينها 37 وفاة في المجمعات والمسطحات المائية، منها 14 حالة غرق في البرك المائية.
8 حالات في أحواض السقي الفلاحية.
7 حالات في المسابح.
4 حالات في السدود.
3 حالات في مجمعات مائية مختلفة.
حالة واحدة في وادٍ.
دعوات للأولياء إلى تشديد الرقابة وتوعية الأبناء بمخاطر السباحة العشوائيةأما الحصيلة السنوية الأولية للحماية المدنية لسنة 2025، فقد كشفت عن 76.
759 تدخلا متعلقا بحوادث الغرق في الشواطئ والمجمعات المائية بمختلف أنواعها، مع إنقاذ 53.
228 شخصا.
فهذه المواقع تفتقر لأدنى شروط السلامة، إذ تحتوي على أوحال كثيفة وحفر عميقة وتضاريس غير ظاهرة تحت سطح الماء، ما يجعل السباحة فيها مغامرة محفوفة بالمخاطر.
أوحال “قاتلة” تعرقل عمليات الإنقاذ وتضاعف المأساةويؤكد مختصون في مجال الإنقاذ أن أخطر ما يميز هذه الأماكن هو صعوبة التدخل عند وقوع حادث، حيث تعيق الأوحال وحشائش القاع حركة الضحية وحتى المنقذين.
كما أن المواطنين الذين يحاولون إنقاذ الغرقى قد يجدون أنفسهم بدورهم في وضعية خطر، ما يؤدي أحيانا إلى ارتفاع عدد الضحايا في الحادث الواحد.
وتواجه فرق الحماية المدنية تحديات كبيرة خلال عمليات البحث والانتشال بسبب الطبيعة الوعرة لبعض السدود والحفر المائية وبعدها عن التجمعات السكانية.
ومن جهة أخرى، بدأت مجموعات من الأطفال والقصر في التوجه إلى الشواطئ قبل الانطلاق الرسمي لموسم الاصطياف، مستغلين ارتفاع الحرارة.
غير أن هذه السباحة المبكرة تتم في غياب حراس الشواطئ وأجهزة المراقبة والإنقاذ، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطيرة، خاصة مع تقلبات البحر والتيارات المفاجئة.
قصّر يسبحون قبل موسم الاصطياف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك