يعتبر حزب" بوديموس" الإسباني، المنتمي إلى تيار اليسار الراديكالي، أن المهاجرين غير النظاميين الذين يفقدون حياتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا لا يحظون جميعاً بالاهتمام أو المعاملة نفسها.
ويعكس هذا الموقف السؤال الكتابي الذي وجهته الأمينة العامة للحزب والنائبة البرلمانية إيوني بيلارا إلى حكومة بيدرو سانشيز بشأن ملابسات وفاة الصحراوي دحا محمد فاضل لحبيب، البالغ من العمر 35 عاماً والمنحدر من مدينة العيون.
وكان الراحل قد أبحر على متن قارب يقل نحو ستين مهاجراً في اتجاه سواحل جزر الكناري.
وفي سؤالها الكتابي، قدمت بيلارا، المعروفة بقربها من جبهة البوليساريو، دحا محمد فاضل لحبيب باعتباره" ناشطاً ملتزماً بقضية الشعب الصحراوي"، مشيرة إلى أنه لم يكن ضمن الأشخاص الذين تمكنت فرق الإنقاذ البحري الإسبانية من إنقاذهم.
وجاءت هذه المبادرة البرلمانية عقب الشكوى التي تقدم بها شقيق الضحية أمام إحدى محاكم أرخبيل الكناري، مدعياً أن المهاجر أُلقي في البحر عقب مشادة نشبت بينه وبين ربان القارب الذي كان يقله.
وترى نائبة" بوديموس" أن هذا" الاختفاء" وقع في سياق ما وصفته بـ" الهشاشة الخاصة وغياب الحماية التي يعاني منها السكان الصحراويون"، مطالبة الحكومة الإسبانية بتحمل" مسؤوليتها" من خلال" ضمان الحماية للصحراويين".
ولا تبدو هذه القضية سابقة معزولة، بل تندرج ضمن توجه سياسي دأبت عليه قوى اليسار الراديكالي الإسباني في تعاطيها مع ملف الصحراء.
ففي يونيو 2015، اقتحم عناصر من جبهة البوليساريو، بدعم من ناشطين إسبان من أقصى اليسار، مقر القنصلية المغربية في لاس بالماس بالقوة، تعبيراً عن" التضامن" مع تكبر هدي، التي كانت تخوض آنذاك إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف وفاة ابنها محمد الأمين حيدالة بمدينة العيون قبل أشهر، إثر شجار عنيف مع شبان آخرين.
وفي سياق أحدث، تقدم نواب إسبان في البرلمان الأوروبي، خلال يوليوز 2024، بطلب إلى المفوضية الأوروبية من أجل تعليق ترحيل صحراويين اثنين إلى المغرب، بعدما رفضت السلطات الإسبانية طلبي اللجوء اللذين تقدما بهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك