قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات وتبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة ما زالت قائمة، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وأضاف عراقجي في تصريحات لوسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الأحد، أن طهران لا تولي اهتمامًا للتكهنات المرتبطة بالمفاوضات.
وشدد على أنه" لا يمكن الحكم على هذه المحادثات قبل التوصل إلى نتيجة واضحة".
لاحقًا، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر، أن تبادل النصوص بين الأطراف مستمر، وأن وإيران قد تجري تعديلات على تعديلات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
إلى ذلك، كشفت صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية أن ترمب أبدى تحفظات على أحد البنود الواردة في مذكرة التفاهم الجاري بحثها مع إيران.
وذكرت الصحيفة أن ترمب تحفّظ على بند يتضمن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، في مؤشر جديد على استمرار الخلافات بين الجانبين رغم التقدم الذي أحرزته المحادثات.
وأضافت أن الإدارة الأميركية أرسلت تعديلات عبر الوسيط الباكستاني، لكنها ذكرت أنها لا تعرف طبيعة هذه التعديلات بشكل تفصيلي، رغم أنها وصفتها بأنها أكثر تشددًا مقارنة بالصيغة السابقة.
وفي تعليق على هذه المعطيات، أوضح مراسل التلفزيون العربي من واشنطن عماد الرواشدة أن التفاصيل الدقيقة للوثيقة لا تزال غير معروفة حتى الآن.
وأشار المراسل إلى أن ما يجري تداوله عنها يفيد بأنها لا تتجاوز صفحة واحدة، وأنها تمثل مذكرة تفاهم إطارية، وليست اتفاقًا نهائيًا بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن التوافق على هذه الوثيقة، في حال جرى، لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق شامل، بل يمثل خطوة أولية تسبق مرحلة انتقالية من المفاوضات يُفترض أن تفضي لاحقًا إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة بين الطرفين.
وتشهد العاصمة الأميركية واشنطن حالة من الترقب منذ أيام، خاصة بعد آخر تصريح للرئيس ترمب بشأن إيران.
فبعد اجتماعه مع فريق الأمن القومي قبل يومين، أعلن أنه سيتخذ قرارًا يتعلق بإيران، إلا أن ذلك القرار لم يُعلن حتى الآن، ما عزز حالة الانتظار في واشنطن.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن التصريحات الرسمية الأميركية بشأن الملف الإيراني ظلت محدودة خلال الأيام الأخيرة، باستثناء ما صدر عن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الذي أكد استعداد الإدارة الأميركية للعودة إلى الخيار العسكري في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
لكن هيغسيث أشار في الوقت نفسه إلى أن إيران تبدو اليوم أكثر ميلًا نحو التوصل إلى اتفاق، وأن مسار المفاوضات لا يزال مفتوحًا.
وبحسب مراسلنا، فإن مسار المفاوضات يواجه انتقادات من أطراف عدة داخل الولايات المتحدة، ولا سيما من معارضي ترمب وبعض الشخصيات المحافظة المقربة من إسرائيل، الذين يرون أن الرئيس الأميركي يسعى إلى إبرام اتفاق مع طهران مهما كان الثمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك