وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي 2026 يدخل يومه الثالث. قناة العالم الإيرانية - رفض لبناني واسع للبيان الثلاثي.. دعوات لوقف المفاوضات والتمسك بالمقاومة يني شفق العربية - إصابة فلسطينيين برصاص مستوطنين في بلدة إذنا بالخليل القدس العربي - واشنطن بوست: ترامب يواصل تفكيك نظام الأمن القومي الأمريكي ويختار الموالين له لأعلى المناصب قناة الجزيرة مباشر - اللحظات الأولى لقصف إسرائيلي على بلدات عدة في جنوب لبنان CNN بالعربية - بدء تدفق المياه إلى بركة المياه العاكسة بواشنطن Euronews عــربي - ترامب يصعّد الضغط على هافانا.. عقوبات أمريكية تطال الرئيس الكوبي وأفراداً من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: زيارة شي المرتقبة إلى بيونغ يانغ ستدفع العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية نحو تطور أكبر قناة الغد - عزلة دولية متزايدة.. دراسة توثق تراجع مكانة إسرائيل وأزمة ثقة بنتنياهو قناة الجزيرة مباشر - غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوبي لبنان
عامة

حين يصبح النقد مهنة

الغد
الغد منذ 4 أيام
1

ليس من المبالغة القول إن المزاج العام في السنوات الأخيرة شهد تحولات عميقة، فرضتها جملة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بيد أن العامل الأكثر تأثيراً كان بلا شك الصعود الهائل لمواقع التوا...

ملخص مرصد
أصبح النقد على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة سائدة، حيث تحولت المنصات إلى محاكم مفتوحة تصدر أحكاماً قبل التحقق، مما أدى إلى انتشار ثقافة التشكيك والرفض دون تقديم بدائل. (بحسب الخبر) لم يعد النقد يهدف للإصلاح بل أصبح غاية بحد ذاته، مما يهدد المجتمعات بالتخلف عن ركب التطور. (بحسب الخبر) باتت الأصوات التي ترفض كل شيء دون تقديم حلول تسيطر على المشهد الرقمي، مما يعيق أي محاولة للتحديث والإصلاح.
  • تحولت مواقع التواصل إلى محاكم مفتوحة تصدر أحكاماً قبل التحقق (بحسب الخبر)
  • النقد أصبح غاية بحد ذاته دون تقديم بدائل أو حلول (بحسب الخبر)
  • الأصوات الرافضة لكل شيء تسيطر على المشهد الرقمي دون تقديم حلول (بحسب الخبر)
من: مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي

ليس من المبالغة القول إن المزاج العام في السنوات الأخيرة شهد تحولات عميقة، فرضتها جملة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بيد أن العامل الأكثر تأثيراً كان بلا شك الصعود الهائل لمواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت المساحة الأولى لتشكيل الرأي العام وصناعة الانطباعات وتوجيه النقاشات العامة؛ وهذا بحد ذاته مؤشر سلبي.

اضافة اعلانفي الأصل، كان يُفترض أن تفتح تلك المنصات أمام تنوع الآراء وتبادل الأفكار وإثراء النقاش العام، غير أن الواقع أفرز ظاهرة مختلفة تستحق التوقف عندها، إذ أصبح الاتهام والتشكيك والنقد المستمر العنوان الأبرز للكثير من الخطابات المتداولة، حتى باتت بعض المنصات أشبه بمحاكم مفتوحة تصدر الأحكام قبل سماع الوقائع، وتدين قبل التحقق، وتشهر قبل أن تفكر.

مبدئيا؛ لا أحد يعترض على النقد، بل إن المجتمعات الديمقراطية والدول الحديثة تقوم أساساً على حق النقد والمساءلة والمحاسبة، لكن النقد الذي يهدف إلى الإصلاح يختلف عن النقد الذي يتحول إلى غاية بحد ذاته، فالأول يبحث عن الحلول ويقترح البدائل ويسهم في تصويب المسار، أما الثاني فلا يرى في المشهد سوى الأخطاء والإخفاقات، ويتعامل مع كل قضية من منطلق الرفض المطلق دون أن يقدم رؤية أو فكرة أو مشروعاً بديلاً.

المؤسف أن كثيراً ممن يتصدرون المشهد الرقمي اليوم لا يستندون لخلفيات فكرية أو سياسية أو معرفية واضحة.

وليس المقصود هنا مصادرة حق أحد في التعبير عن رأيه، فالرأي حق للجميع، لكن التأثير في الرأي العام مسؤولية مختلفة تماماً.

ففي مراحل سابقة كانت الساحة العامة تعج بتيارات سياسية ومدارس فكرية ونخب ثقافية يمكن الاتفاق معها أو الاختلاف حولها، لكنها كانت تقدم أطروحات متكاملة وبرامج قابلة للنقاش.

أما اليوم، فقد أصبح من السهل أن يتحول أي شخص إلى (مؤثر) في الشأن العام بمجرد امتلاكه حساباً نشطاً وقدرة على إثارة الجدل، ومع مرور الوقت، باتت بعض الأصوات تبني حضورها بالكامل على الرفض الدائم والنقد المستمر، حتى أصبح الإنجاز موضع تشكيك، والمبادرة محل اتهام، وأي محاولة للتطوير سبباً للهجوم والاستهداف.

الأخطر من ذلك أن بعض هؤلاء لا يقبلون بالاختلاف معهم، فهم يطالبون بحرية التعبير عندما يتعلق الأمر بآرائهم، لكنهم يرفضونها عندما يطرح الآخرون وجهات نظر مغايرة.

وعندما يتحدث صاحب خبرة أو مفكر أو سياسي يمتلك رؤية مختلفة، تبدأ حملات التجييش والتشويه والتخوين، وكأن المطلوب ليس الحوار، بل الاصطفاف خلف رأي واحد لا يجوز الخروج عنه.

وفي هذا السياق، برزت قوى شد عكسي لا تخفي رفضها لكل ما يتعلق بالتحديث والتطوير والإصلاح؛ هذه القوى لا يعجبها شيء، وترفض كل شيء تقريباً؛ ترفض مشاريع التحديث السياسي، وتشكك بالإصلاح الإداري، وتنتقد التطوير الاقتصادي، وتهاجم أي تغيير يمس الواقع القائم، لكنها في المقابل لا تقدم نموذجاً بديلاً أو مشروعاً متكاملاً يمكن مناقشته أو البناء عليه.

إنها حالة من الرفض من أجل الرفض، والاعتراض من أجل الاعتراض، وكأن المطلوب أن تبقى الدولة أسيرة الجمود، وأن يبقى المجتمع يدور في الحلقة ذاتها دون تقدم أو تحديث أو مراجعة.

والحقيقة أن الدول التي لا تتطور تتراجع، والمجتمعات التي تخشى التغيير تجد نفسها عاجزة عن مواجهة تحديات المستقبل.

الحقيقة الثابتة أن مواقع التواصل الاجتماعي منحت الجميع حق الوصول إلى المنصة، وهو أمر إيجابي في جوهره، لكنها في الوقت ذاته منحت الأفضلية للصوت الأعلى لا للفكرة الأعمق، وللشعار الأكثر إثارة لا للرأي الأكثر اتزاناً.

وأصبح عدد المتابعين لدى البعض بديلاً عن المعرفة؛ وعدد الإعجابات بديلاً عن الحجة، وانتشرت ثقافة الأحكام السريعة على حساب التحليل والتفكير والتروي.

إن أخطر ما تواجهه المجتمعات اليوم ليس وجود النقد، بل غياب المسؤولية عن النقد، فالدول التي تسعى إلى التحديث والتطوير تحتاج إلى عقول تفكر وتناقش وتقترح، لا إلى أصوات ترفض كل شيء وتعارض كل مشروع وتشكك بكل جهد، أما تحويل مواقع التواصل إلى منصات دائمة للاتهام والتخوين والتشكيك، فلن يقود إلا إلى إضعاف الثقة العامة وتعميق الإحباط المجتمعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك