أعلنت النيابة البحرينية، اليوم الأحد، بدء التحقيق مع التنظيم المرتبط بالحرس الثوري الإيراني.
ووفقًا لوكالة الأنباء البحرينية" بنا"، صرّح المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن" النيابة العامة باشرت تحقيقاتها بشأن ضبط التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه والمشكَّل من أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، والقائم على نشر فكر ولاية الفقيه وأفكاره المتطرفة الداعية إلى الولاء للولي الفقيه في إيران دون الوطن ونظمه الأساسية".
وأضاف المحامي العام، أن هذا العمل يأتي" بغرض تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، من خلال الهيمنة على المساجد والمآتم والحوزات الدينية واستغلال منابرها في نشر الفكر إلى جانب الخطب التحريضية ضد مصالح الوطن، وتجنيد العناصر للانضمام إلى ذلك التنظيم للمشاركة في نشاطه ودراسة منهج ولاية الفقيه في إيران ونشره في البحرين، مع التضييق وإرهاب رجال الدين المعارضين لنهج ولاية الفقيه بإصدار الفتاوى ضدهم وتهميشهم وإرهابهم فكريًا، إلى حد تهديدهم باستخدام العنف".
وتابع أنهم" أجازوا لأنفسهم جمع الأموال واستغلالها في دعم التنظيم وتمويل نشاطه لنشر فكر ولاية الفقيه والولاء للمرشد الأعلى في إيران دينيًا وسياسيًا، وفي تأجيج الشارع وارتكاب الأعمال الإرهابية والشغب والتخريب".
وأشار إلى أن" النيابة العامة باشرت استجواب المتهمين الواحد والأربعين المقبوض عليهم في حضور محامي بعضهم الذين وفرت لهم جميعًا كافة الضمانات القانونية المقررة، وأمرت بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق.
كما أمرت بالكشف عن سرية حساباتهم المصرفية والتحفظ عليها وعلى أموالهم".
وأوضح أنه" تم ضبط العديد من المصنفات التي تتضمن الدعوة إلى فكر ولاية الفقيه، فضلًا عن مبالغ مالية، وتبين من التحقيقات ارتكاب المتهمين للعديد من الجرائم الماسة بأمن البلاد وسلامة المجتمع والجرائم المالية".
وكشفت النيابة" قيام المتهمين بجمع أموال لتمويل التنظيم، تم تحويل بعضها إلى إيران والعراق ولبنان لدعم وتمويل منظمات إرهابية هناك، فيما ثبت انتفاع واستفادة بعض المتهمين مما جمعوه من أموال في شؤونهم الخاصة وتدبير احتياجاتهم الشخصية، ومنها شراء مصوغات ذهبية وعقارات وسيارات وسداد التكاليف الدراسية لأبنائهم".
واختتمت: " هذا ولا تزال التحقيقات مستمرة، وستصدر النيابة العامة بيانًا بنتائجها فور الانتهاء منها".
كانت وزارة الداخلية البحرينية، أعلنت في التاسع من مايو الماضي، أنها تمكنت من الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وألقت القبض على 41 فردًا ينتمون إلى ما وصفته بـ" التنظيم الرئيسي"وفي العاشر من الشهر الجاري، أكد وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، استنكار بلاده للتدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية، عقب إعلان المنامة اعتقال تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء البحرين، ندد" الزياني" بتهديدات طهران لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وما يرتبط بها من أعمال عدائية وضبط خلايا وشبكات تجسس وإرهاب مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني و" حزب الله"، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات صارخة لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.
وطالب وزير الخارجية البحريني إيران بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والكف التام عن أعمالها العدوانية والاستفزازية وتدخلاتها الآثمة ضد مملكة البحرين ودول المنطقة، بما في ذلك استخدام الوكلاء والميليشيات الإرهابية، واستهداف الملاحة البحرية وتهديد الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وشدد على أن الممارسات الإيرانية تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة، والأمن الغذائي والتجارة العالمية وتحمل انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي، والسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك