كشفت تقارير حديثة عن تحركات رسمية لاقرار حزمة ضخمة من المخططات الاستيطانية الجديدة التي تستهدف مساحات واسعة من اراضي الضفة الغربية، حيث تتضمن الخطط المعلنة الدفع ببناء اكثر من 2721 وحدة سكنية استيطانية جديدة موزعة على عدة مستوطنات استراتيجية، وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز البنية التحتية للمستوطنات وتوسيع نفوذها التخطيطي والقانوني على حساب الاراضي الفلسطينية.
واوضحت البيانات ان توزيع الوحدات الاستيطانية يتركز في مواقع حساسة، حيث تشمل القائمة بناء 1006 وحدات في مستوطنة جفعوت قرب بيت لحم، بالاضافة الى 922 وحدة في مستوطنة هار براخا جنوب نابلس، و455 وحدة في مستوطنة ميفو دوتان غرب جنين، علاوة على مخطط لانشاء حي استيطاني جديد يضم 234 وحدة سكنية داخل مدينة الخليل، مما يمثل تصعيدا في سياسة فرض الوقائع على الارض.
واضافت المصادر ان المخططات لا تقتصر على الوحدات السكنية فحسب، بل تمتد لتشمل تعديلات هيكلية وتغييرا في استخدامات الاراضي في مستوطنات اخرى مثل ارئيل ومعاليه ادوميم، مما يعكس استراتيجية ممنهجة لترسيخ التوسع العمراني الاستيطاني وتكريس واقع الضم الزاحف الذي يهدد بتقطيع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.
ابعاد التوسع الاستيطاني على مستقبل الضفة الغربيةوبينت التحليلات ان هذه الخطوات تأتي في اطار مساعي الاحتلال لفرض سيطرته الكاملة على مناطق حيوية في الضفة الغربية، من خلال استحداث مراكز حضرية استيطانية جديدة وتوسيع القائم منها، مما يضع عوائق اضافية امام اي امكانية لتنمية جغرافية فلسطينية متصلة، ويؤدي بشكل مباشر الى مصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الخاصة.
واكدت المعطيات ان هذه السياسات تعبر عن توجهات حكومية واضحة تهدف الى استكمال البنية التخطيطية للمشروع الاستيطاني، حيث يتم استغلال الجلسات التنظيمية لشرعنة التوسع العمراني وتطوير شبكات الطرق والمرافق التي تخدم المستوطنات على حساب الحقوق الفلسطينية، مما يزيد من حدة التوتر ويغير معالم الارض بشكل دائم.
وشدد خبراء على ان هذه المخططات تشكل تهديدا وجوديا للقرى الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات، حيث ان التوسع العمراني لا يتوقف عند حدود الوحدات السكنية بل يمتد ليشمل مناطق نفوذ واسعة تمنع التمدد العمراني الفلسطيني وتضع قيودا مشددة على حرية الحركة واستغلال الموارد الطبيعية في تلك المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك