الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي Independent عربية - انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن الدولي العربية نت - توفيق عبد الحميد: أتمنى أن أختم حياتي الفنية على المسرح القومي وكالة شينخوا الصينية - الصين تفعل استجابة وطنية من المستوى الرابع للكوارث الجيولوجية لثلاث مقاطعات وكالة سبوتنيك - لبنان وإسرائيل يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec...
عامة

"الوحش"... مواجهة مسرحية بين جريحَين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
2

على خشبة مسرح مونو، قدّم المخرج اللبناني جاك مارون مسرحية" الوحش"، التي انتهت عروضها أمس الأحد، والمأخوذة عن نصّ الكاتب الأميركي جون باتريك شانلي، بترجمة أرزة خضر، في عمل يمكن مقاربته من زاوية" مسرح ا...

ملخص مرصد
عرضت مسرحية "الوحش" للمخرج اللبناني جاك مارون على مسرح مونو في بيروت، حتى أمس الأحد. تتناول المسرحية لقاءً عابراً بين شخصين معذبين (بيرتا وداني) يتحول إلى مواجهة عنيفة، مستكشفة فشل الحب كملاذ للخلاص. تميز العرض بأداء الممثلين وتأثيث خشبة المسرح، رغم بعض التبسيط الدرامي.
  • مسرحية "الوحش" للمخرج جاك مارون عرضت حتى أمس الأحد على مسرح مونو في بيروت
  • تتناول لقاءً بين بيرتا وداني يتحول إلى مواجهة عنيفة مستكشفة فشل الحب كملاذ
  • تميز العرض بأداء الممثلين وتأثيث خشبة المسرح رغم بعض التبسيط الدرامي
من: جاك مارون (مخرج)، كارول عبود ودوري السمراني (ممثلان) أين: مسرح مونو، بيروت

على خشبة مسرح مونو، قدّم المخرج اللبناني جاك مارون مسرحية" الوحش"، التي انتهت عروضها أمس الأحد، والمأخوذة عن نصّ الكاتب الأميركي جون باتريك شانلي، بترجمة أرزة خضر، في عمل يمكن مقاربته من زاوية" مسرح الغرفة" (كما في النسخة الأولى التي قُدّمت منه عام 2019)، قبل أن يخرج إلى رحابة واحد من أبرز مسارح بيروت.

تبدأ الحكاية بلقاء يبدو عادياً بين بيرتا وداني (كارول عبّود ودوري السمراني)، وهما شخصان معطوبان من الداخل، يتقاطعان مصادفة في حانة هُما زبوناها الوحيدان.

لكنه لقاء لا يلبث أن يتحول إلى مواجهة بين عُنفين: ظاهر ودفين.

داني رجل قاسٍ، ملوّث بالعنف إلى حدّ يبدو معه كأنه خرج للتوّ من قاع اجتماعي لا يكفّ عن سحبه إليه، فيما تحمل بيرتا ندوب اعتداءات قديمة وحياة عاطفية محطّمة جعلتها تنظر إلى العالم بكثير من الارتياب والخوف.

ومن هذا التصادم تحديداً، تولد مفارقة تشبه محاولة متأخرة للنجاة.

في أحد أكثر المشاهد كثافة، يحاول" الوحش" بعد أن روّضه الحبّ إغراء بيرتا بفكرة الزواج، بصورة بسيطة وحالمة: فستان أبيض، وحفل صغير، وحياة هادئة.

لكنها ترفض بعناد، كأنها ترفض فكرة النجاة نفسها.

زواجها السابق وأمومتها الفاشلة، واعتداء والدها عليها، جعلها تنظر إلى الحب بوصفه فخّاً آخر لا أكثر.

وما إن يظن المشاهد أن العنف هدأ قليلاً، حتى يعود فجأة إلى الواجهة.

تنقلب اللعبة النفسية بينهما، وتبدأ بيرتا بطرده بعنف، فيما تبدو كلّ وعود الليلة الوحيدة التي جمعتها مجرد أحلام مرّت ثم اختفت.

يسير النص منذ البداية نحو أمثولة واضحة: الحب بوصفه احتمالاً أخيراً للخلاص.

غير أن هذا الخيار، على رغم صدقه الإنساني، بدا أحياناً شديد المباشرة، من دون الذهاب به نحو احتمالات أكثر التباساً.

يبلغ العرض (ساعة وربع) ذروته في منتصفه تقريباً، قبل أن يتراجع الإيقاع تدريجياً نحو خاتمة بدت مقتضبة، كأنها أغلقت الباب سريعاً على أسئلة واحتمالات كان يُمكن أن تبقى عالقة أكثر في ذهن المتفرّج.

ورغم بعض التبسيط الذي يَحكم البناء الدرامي (في لقاء تلفزيوني يقول المخرج إنه ابتعد قصداً عن" الفذلكة" )، وتماهي العرض مع واقعية الحانة ذات الحدود الواضحة، إلّا أن العرض خلق شحنة عاطفية، بفضل أداء الممثّلَين، اللذين يجترحان مقاربة في الوسط تماماً لا مبالغة فيها ولا ابتذال، كما يبرز التأثيث الدقيق للخشبة، بما يمنح العرض حسّاً خانقاً يناسب عالمه النفسي.

طرح واقعي لا يخلو من تبسيطٍ حكَم البناء الدرامي للعملتبدو" الوحش" امتداداً واضحاً لعوالم جاك مارون المسرحية، خصوصاً إذا ما قورنت بعمله السابق" فينوس"، الذي أُعيد تقديمه العام الماضي من بطولة ريتا حايك وبديع أبو شقرا.

غير أن" فينوس"، المأخوذ من عالم ماركيز دو ساد، كان أكثر تركيباً على مستوى الطبقات النفسية والفلسفية للشخصيات، إذ كلّما وصلنا إلى نهاية اكتشفنا نهاية أعمق تليها، وإن تقاطع كلا العملين في جُرأة الطرح وإظهار دور الرغبة العارية كما هي بدون تزييف أو تجميل.

بهذا فإنّ" الوحش" نسخة أقل فانتازية من" فينوس"، كأن مارون آثر أن ينتقل من جوّ سيكو-دراما حسية إلى أُخرى أكثر واقعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك