يسجل المنتخب الأمريكي، الملقب بمنتخب" اليانكيز" حضوره الثاني عشر في نهائيات كأس العالم، وذلك خلال نسخة عام 2026 التي تستضيفها البلاد بالاشتراك مع كندا والمكسيك.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة كونها المرة الثانية التي تقام فيها البطولة على الأراضي الأمريكية بعد نسخة عام 1994، حيث يتطلع الجيل الحالي تحت قيادة فنية جديدة لتجاوز سقف التوقعات وتحسين السجل التاريخي للمنتخب في المحفل العالمي.
ضمن المنتخب الأمريكي تواجده في النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخباً بصفته أحد المستضيفين للحدث، وهو يسعى لتصحيح المسار بعد خروجه من دور الستة عشر في نسخة قطر 2022 بالخسارة على يد هولندا بنتيجة 1 /3.
ويقود الدفة الفنية حالياً المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، الذي تسلم المهمة في سبتمبر 2024 خلفاً لجريج برهالتر، مستنداً إلى خبرات تدريبية عريضة اكتسبها في ملاعب أوروبا مع أندية توتنهام وباريس سان جيرمان وتشيلسي، ليكون المسؤول عن صياغة طموحات الأمريكيين في المونديال القادم.
أسفرت القرعة عن وقوع المنتخب الأمريكي في مواجهات قوية ضمن دور المجموعات، حيث يستهل مشواره في 12 يونيو بمواجهة باراجواي على ملعب لوس أنجليس، ثم تلتقي أستراليا في 19 يونيو بمدينة سياتل، وتختتم هذا الدور في 25 يونيو بمواجهة تركيا، في لوس أنجليس مرة أخرى.
ويمتلك المنتخب الأمريكي سجلاً إجمالياً يمتد لـ 37 مباراة في المونديال، حقق خلالها 9 انتصارات و8 تعادلات، وتلقى 20 هزيمة، مسجلاً 40 هدفاً بينما استقبلت شباكه 66 هدفاً.
وبالعودة إلى التاريخ العريق للولايات المتحدة في كأس العالم، يبرز الإنجاز الأكبر في النسخة الافتتاحية أوروجواي 1930، عندما حقق المركز الثالث ببلوغه نصف النهائي، عبر تصدر مجموعته بفوزين بنتيجة 3 /صفر على كل من بلجيكا وباراجواي، قبل الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 1 /6 وتعد تلك الانتصارات في نسخة 1930 هي الأكبر في تاريخ مشاركات الفريق، كما شهدت تسجيل اللاعب بيرت باتينود لأول ثلاثية" هاتريك" في تاريخ بطولات كأس العالم.
لا تزال مفاجأة البرازيل 1950 حاضرة في الأذهان، حين تغلب المنتخب الأمريكي المكون من لاعبين هواة على المنتخب الإنجليزي العريق بهدف دون رد بفضل هدف جو جايتجينز.
وفي العصر الحديث، تبرز نسخة 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة وشهدت وصول الفريق لدور الستة عشر والخسارة بصعوبة أمام البرازيل (بطلة تلك النسخةً) بهدف دون مقابل، كما لا يمكن نسيان الأداء البطولي للحارس تيم هاورد في مونديال البرازيل 2014، حيث حقق رقماً قياسياً تاريخياً بـ 16 تصدياً في مباراة واحدة أمام بلجيكا، مما منحه لقب" وزير الدفاع" وإشادات دولية واسعة.
يظل المهاجم الأسطوري لاندون دونوفان هو الاسم الأبرز في تاريخ الكرة الأمريكية في المونديال، فهو الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 5 أهداف سجلها خلال ثلاث نسخ في 2002 و2006 و2010، منها هدفه الشهير في مرمى المكسيك عام 2002 وهدف الفوز القاتل على الجزائر في 2010.
كما ينفرد دونوفان بكونه اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ الولايات المتحدة بكأس العالم بواقع 12 مباراة، متفوقاً على أقرانه في عدد الدقائق والمشاركات المتتالية.
في المشاركة الأخيرة بقطر 2022، قدم المنتخب الأمريكي أداءً واعداً، حيث تجاوز دور المجموعات دون هزيمة بعد تعادلين مع ويلز وإنجلترا وفوز حاسم على إيران بهدف كريستيان بوليسيتش، قبل أن يتوقف القطار الأمريكي في دور الـ16.
تدخل الولايات المتحدة نسخة 2026 وهي تحتل مرتبة متقدمة في تصنيف الكونكاكاف، متسلحة بعاملي الأرض والجمهور وخبرة بوتشيتينو، سعياً لاستعادة أمجاد عام 1930 أو على الأقل كسر عقدة دور الستة عشر التي لازمت الفريق في النسخ الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك