عميد غات: السيول تتكرر سنويًا بسبب عدم تنظيف الأودية وغياب الإمكانياتليبيا – قال عميد بلدية غات، أحمد السوقي، إن المنطقة تعرضت لهطول أمطار غزيرة خلال الأيام الأخيرة، موضحًا أن الأمطار التي تهطل على السلسلة الجبلية في نطاق البلدية تسلك في الأصل مسارًا طبيعيًا يُفترض أن يتركز في منتصف الوادي، نظرًا لاتساع المنطقة.
خروج المياه عن مسارها الطبيعيوأشار السوقي، خلال برنامج “الأسئلة الستة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد، إلى أن عدم تنظيف الأودية، إلى جانب غياب الإمكانيات لدى البلدية، أدى إلى تسلل المياه وخروجها عن مسارها الطبيعي ودخولها إلى الأحياء والتجمعات السكانية، ما تسبب في خسائر مادية فقط دون تسجيل أي أضرار أو خسائر بشرية.
وأوضح أن هذا السيناريو بات يتكرر كل عام، وفي بعض الأحيان يحدث مرتين في السنة الواحدة، من دون وجود حلول حقيقية على أرض الواقع أو مواجهة فعلية وجذرية للمشكلة، مبينًا أن الحلول تكمن في إنشاء السدود أو تعميق وتنظيف مجرى الوادي لتوفير الحماية اللازمة للتجمعات السكانية.
أضرار مادية ودعم من القيادة العامةوبيّن السوقي أن أغلب الأضرار كانت مادية، خاصة في المساكن المبنية من الصفيح، مثمنًا جهود القيادة العامة ودعمها اللوجستي وتقديمها المساعدات ووقوفها على الحالة العامة في البلدية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.
وأضاف أنهم يريدون دائمًا التوجه نحو حل الأزمة، معتبرًا أن تكرار المشكلة أصبح واقعًا يجب أن تتعامل معه الدولة، ومناشدًا بتوفير الإمكانيات للبلدية حتى في ما يتعلق بأساسيات مواجهة المشكلة.
بعد المسافة وضعف الإمكانياتولفت إلى أن غات تقع على الحدود الليبية الجزائرية، وأن أقرب منطقة لها هي أوباري على بعد 360 كيلومترًا، ما يجعل وصول المنقذين إلى المنطقة صعبًا في حال حدوث كارثة، معربًا عن أمله في وجود مخازن استراتيجية لمواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح أن شباب شركة الكهرباء يقومون بدورهم في إصلاح الأعطال ويتحركون بسياراتهم الخاصة، فيما شكلت البلدية لجنة طوارئ لمواجهة المشكلة، مؤكدًا أن البلدية تعتمد بشكل كامل على المتطوعين في التنقل والسيارات، في ظل معاناة المنطقة كاملة من شح الوقود.
تحذيرات من موجة أمطار جديدةوأشار السوقي إلى وجود تحذيرات من أن يوم الثلاثاء المقبل قد يشهد موجة جديدة من الأمطار، في وقت لا يوجد فيه أي تغيير في إمكانيات مواجهة هذه الأخطار.
وناشد القيادة العامة والحكومة الليبية الوقوف مع المنطقة عامة لمواجهة هذه المشاكل، ووضع حلول جذرية بعد انتهاء الأزمة لمواجهة ما أصبح مكروهًا ومكررًا.
وأكد أن المنطقة تعاني من فقر في البنية التحتية، حيث لا توجد طرق ولا إمكانيات كافية لدى شركات الكهرباء أو المياه، معتبرًا أن المنطقة هشة، وأنه رغم مرور سنوات طويلة لا يوجد حل حقيقي لمعالجة الأزمة التي أصبحت واقعًا يتكرر كل عام بالسيناريو ذاته والإشكاليات نفسها.
ونوّه إلى أن الوضع الحالي في المدينة مستقر، حيث عادت الكهرباء ومياه الآبار، فيما عادت الاتصالات صباحًا ثم انقطعت، مطالبًا بضرورة إجراء دراسة حقيقية للمشكلة والأزمة، وإيجاد حلول علمية لمواجهة أخطار التغيرات المناخية.
احتياجات عاجلة لمواجهة أي موجة مقبلةوأوضح السوقي أن أهم الإمكانيات التي يجب توفيرها حاليًا لمواجهة أي موجة مقبلة في حال حدوث نزوح تشمل معدات المخيمات المؤقتة، وخزانات المياه، ومولدات الكهرباء، والأغطية، إضافة إلى الوقود في المقام الأول، والذي تعاني المنطقة من انعدامه تمامًا.
وفي ما يتعلق بالوضع العام للسكان، أكد السوقي أنهم في حالة نفسية قلقة ومترقبة، مشيرًا إلى أن المواد التموينية والغذائية متوفرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك