اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، الولايات المتحدة بأنها تُواصِل انتهاك وقف إطلاق النار المترنح، بعد قصف أميركي لأحد موانئ الجمهورية الإسلامية استدعى ضربات إيرانية انتقامية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي: " الولايات المتحدة تنتهك أيضًا وقف إطلاق النار، بما في ذلك هذا الصباح"، بعد تنديده بخرق إسرائيل الهدنة في لبنان.
" لا مناقشات حول الملف النووي"وأضاف: " لن نتردد في اتخاذ كل الإجراءات التي نراها ضرورية للدفاع عن الأمن القومي الإيراني".
وأكد المتحدث أنه لا توجد حاليًا أي مناقشات مع الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي.
وقال بقائي: " نعرف متى يحين الوقت المناسب للتحرّك في ما يتعلّق بالملف النووي.
لم نُجر أيّ مفاوضات حول تفاصيل هذا الملف حتى الآن.
في هذه المرحلة، تبقى أولويتنا إنهاء الحرب".
إيران ترغب في إبرام اتفاقتوازيًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الإثنين، إن إيران" ترغب حقًا" في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أي اتفاق محتمل سيكون" جيدًا لواشنطن وحلفائها".
وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران مطلع الأسبوع، في حين أكد الحرس الثوري الإيراني أنه رد باستهداف قاعدة أميركية، في أحدث حلقات التصعيد المتبادل بالتزامن مع مفاوضات تهدف إلى احتواء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر.
وكتب ترمب على منصته" تروث سوشيال" أن" إيران ترغب حقًا في إبرام اتفاق، وسيكون اتفاقًا جيدًا للولايات المتحدة الأميركية ولمن يقفون معنا".
وأضاف أنه يواجه صعوبات في إدارة مسار التفاوض بسبب ما وصفه بالتعليقات السياسية المتواصلة حول الملف، قائلًا إن ذلك" يجعل من الأصعب عليه أداء عمله كما ينبغي".
وتابع: " يواصل بعض السياسيين الثرثرة بشكل سلبي، ويطالبون أحيانًا بالتسريع أو التباطؤ أو الدخول في حرب أو تجنبها، وهو ما يعقّد عملية التفاوض".
ودعا ترمب منتقديه إلى التهدئة، قائلًا: " أجلسوا واسترخوا، فكل شيء سينتهي على ما يرام في النهاية كما هو الحال دائمًا".
ضربات متبادلة بين واشنطن وطهرانوكان ترمب قد أعلن يوم الجمعة أنه سيتخذ قرارًا قريبًا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
ويأتي ذلك بعدما أدت تقارير إعلامية أميركية في اليومين الماضيين عن تشديد واشنطن مطالبها من طهران، إلى تبديد الآمال في التوصل لاتفاق وشيك.
وأعلن الجيش الأميركي أنه شنّ السبت والأحد سلسلة ضربات وصفها بأنها" دفاعية" على جنوب إيران، وهي الثالثة في نحو أسبوع.
واستهدفت هذه الضربات أنظمة رادار وتحكّم بالطائرات المسيّرة في غوروك ومدينة قشم في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس الأحد.
وقال الجيش الأميركي إن هذه العمليات نُفّذت ردا على أعمال حربية إيرانية من بينها إسقاط طائرة أميركية مسيّرة كانت تعمل فوق المياه الدولية.
بعد ذلك بوقت قصير، قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته استهدفت قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي لشن ضربات ضد إيران من دون تحديد موقعها.
وكان الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدى لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكانت واشنطن وطهران تبادلتا الاتهامات الخميس بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/أبريل، وذلك بعد ضربات أميركية على جنوب إيران تلتها هجمات على الكويت.
تشدد في المطالب الأميركيةاندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، فيما كانت ظهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما بشأن الملف النووي.
وقد أدت هذه الحرب إلى سقوط آلاف القتلى وخصوصًا في إيران ولبنان، وإلى زعزعة الاقتصاد العالمي عبر رفع أسعار النفط.
وبعدما سادت أجواء إيجابية بقرب التوصل لتفاهم في الأيام الماضية، نقلت وسائل إعلام أميركية السبت أن ترمب أرسل مقترحًا جديدًا شدد فيه مطالبه، من دون تفاصيل.
ونقلت قناة" سي بي أس" مساء الأحد أن المقترح الأميركي الجديد ينصّ على تمديد وقف إطلاق النار ستين يومًا، مع بنود تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ووضع إطار لاستئناف المفاوضات النووية.
وقال رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أمس إن طهران لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة" قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني".
وتؤكد إيران حقها في برنامج نووي مدني، وتنفي سعيها لامتلاك سلاح نووي رغم الشكوك الأميركية والدولية.
وهي ترغب في مناقشة هذا الملف في مرحلة لاحقة في حال التوصل إلى تفاهم مع واشنطن، وتطالب برفع فوري للعقوبات المفروضة عليها.
وأعاد ترمب الأحد التشديد على أن" إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا"، في منشور على منصة تروث سوشال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك