توجّه ملايين الإثيوبيين إلى صناديق الاقتراع، اليوم الاثنين، لاختيار ممثليهم في انتخابات عامة يُتوقع أن تسفر عن فوز كاسح لحزب «الازدهار» الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، رغم الانتقادات المتزايدة التي يواجهها بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين.
وشهدت مراكز الاقتراع في العاصمة أديس أبابا طوابير طويلة من الناخبين، بحسب مراسلي وكالة «فرانس برس»، حتى إن بعضهم أحضر كراسي لتخفيف عناء الانتظار.
ويرى محللون أن الانتخابات قد تكون إجراءً شكليًا يمنح آبي أحمد ولاية جديدة تمتد لخمس سنوات، بعدما فاز حزبه بنسبة 96% من المقاعد في انتخابات عام 2021.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة قيودًا واسعة، إلى جانب النزاعات الداخلية والانقسامات العرقية التي تشهدها البلاد.
وفي هذا السياق، اعتبر محللان من مركز «تشاتام هاوس» أن هذه الانتخابات «مرشحة لأن تكون من أقل الاستحقاقات تنافسية منذ اعتماد التعددية السياسية عام 1991».
وتخوض المعارضة الانتخابات بإمكانات مالية محدودة، إضافة إلى انقسامات داخل أكثر من 40 حزبًا، بينما يخوض الحزب الحاكم السباق منفردًا في عشرات الدوائر.
وبحسب «تشاتام هاوس»، فإن «العديد من المنافسين لن يشاركوا في الانتخابات، إذ يعيش بعضهم في المنفى أو مُنع من العمل أو يقبع في السجن، فيما يرى آخرون جدوى في الكفاح المسلح بدلًا من المشاركة السياسية».
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة صباحًا (03: 00 بتوقيت غرينتش)، على أن تُغلق عند السادسة مساءً، مع توقع إعلان النتائج بعد نحو عشرة أيام.
ويحق لأكثر من 50 مليون ناخب من أصل 130 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم في نحو 48 ألف مركز اقتراع.
ويحكم آبي أحمد البلاد منذ عام 2018، لكنه يواجه انتقادات متزايدة تتعلق بنزعته السلطوية وتضييقه على المعارضة.
وتُجرى الانتخابات في معظم أنحاء البلاد، باستثناء إقليم تيغراي شمالًا، بسبب استمرار التوتر بين السلطات المحلية والفدرالية، فيما لا يزال أكثر من مليون شخص نازحين جراء الحرب التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
ورغم تحقيق الاقتصاد الإثيوبي نموًا سريعًا بفضل الاستثمارات والإصلاحات، فإن آثارها السلبية على المواطنين لا تزال قائمة.
كما لا تزال التوترات المسلحة مستمرة في إقليمي أوروميا وأمهرة، حيث هددت ميليشيات «فانو» بتعطيل الانتخابات، وتم إلغاء التصويت في ثماني دوائر في أمهرة.
في المقابل، أكدت الهيئة الانتخابية فتح مراكز الاقتراع في إقليم أوروميا، رغم نشاط «جيش تحرير أورومو».
ويشرف على الانتخابات مراقبون من الاتحاد الإفريقي ومنظمة «إيغاد»، فيما رفضت إثيوبيا إرسال بعثة مراقبة من الاتحاد الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك