أصبح زهران ممداني أول عمدة لمدينة نيويورك منذ عام 1964 يقاطع مسيرة" يوم إسرائيل" السنوية، في خطوة قال مراقبون إنها تعكس دعمه لحقوق الفلسطينيين ومواقفه المنتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وذكرت صحيفة" هآرتس" الإسرائيلية أن وزراء ونوابا إسرائيليين من اليمين المتطرف شاركوا الأحد في المسيرة التي أُقيمت في حي مانهاتن، يتقدمهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب أعضاء من الكنيست ضمن وفد رسمي وُصف بأنه جزء من جهود تحسين صورة إسرائيل في الولايات المتحدة.
وأُقيمت المسيرة وسط إجراءات أمنية مشددة، وصفتها مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش بأنها الأوسع في تاريخ المدينة، في ظل التوترات المرتبطة بالحرب على غزة والانقسامات داخل الجالية اليهودية في نيويورك، إضافة إلى الجدل الذي أثاره موقف ممداني.
وكان ممداني قد وجّه في أكثر من مناسبة انتقادات حادة لإسرائيل، واتهمها بارتكاب" إبادة جماعية" في قطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبفوزه في انتخابات 2025، أصبح ممداني أول مسلم يتولى منصب عمدة نيويورك، وأول عمدة للمدينة مولود في إفريقيا.
وقالت" هآرتس" إن مقاطعة ممداني للمسيرة كسرت تقليدًا التزم به رؤساء بلدية نيويورك منذ ستينيات القرن الماضي، بينما اعتبر مشاركون إسرائيليون أن الحضور الرسمي الإسرائيلي جاء ردا على مواقفه المناهضة للحرب.
وضم الوفد الإسرائيلي إلى جانب سموتريتش وزراء ونوابا من أحزاب اليمين، بينهم أعضاء من حزب" القوة اليهودية" بزعامة إيتمار بن غفير، إضافة إلى نواب من حزب" الليكود" الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وخلال الفعالية، شبّه سموتريتش الحدث بما يُعرف بـ" مسيرة الأعلام" في القدس، وهي مسيرة قومية ينظمها اليمين الإسرائيلي سنويا لإحياء ذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967، وتشهد عادة هتافات واعتداءات ضد الفلسطينيين.
وفي المقابل، نظّم عشرات المحتجين المؤيدين للسلام وقفة على هامش المسيرة اعتراضا على مشاركة الوفد الإسرائيلي، ونددوا بالحرب على غزة وتداعياتها الإنسانية.
ونقلت الصحيفة عن إحدى المتظاهرات قولها إن المسؤولين الإسرائيليين" يروجون لدعاية جوفاء بينما تتعرض غزة للتدمير"، معتبرة أن المناسبة كان يفترض أن تكون" للحِداد لا للاحتفال".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك