قال الكاتب الصحفي جمال رائف إن الاتصال الهاتفي بين السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والتشاور بين القاهرة وباريس بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن البلدين يمثلان ركيزتين أساسيتين للتواصل بين أوروبا والعالمين العربي والأفريقي، وأن علاقاتهما تشهد تطورًا مستمرًا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح رائف، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن القضية الفلسطينية تظل الملف المركزي في التحركات المصرية، مشيرًا إلى أن الاتصال تناول أيضًا تطورات الأوضاع في لبنان في ظل التصعيد الراهن، مضيفا أن هناك توافقًا مصريًا فرنسيًا مستمرًا بشأن دعم استقرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها، كما لفت إلى أن طلب فرنسا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن التطورات في لبنان يأتي في إطار هذه الجهود المشتركة.
مجلس الأمن وتشكيل موقف دولي داعم للبنانوأكد أن أهمية جلسة مجلس الأمن المرتقبة لا تقتصر على القرارات التي قد تصدر عنها، وإنما تمتد إلى المساهمة في تشكيل رأي عام دولي داعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بإظهار موقف واضح تجاه الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي اللبنانية، حتى في ظل التحديات التي تواجه تنفيذ القرارات الدولية على أرض الواقع.
نتنياهو يوظف التصعيد لخدمة حساباته الداخليةورأى «رائف» أن استمرار التصعيد في الجبهة اللبنانية يرتبط بدرجة كبيرة بالاعتبارات السياسية الداخلية لرئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنه يسعى إلى توظيف التوترات الأمنية والحرب الدائرة في المنطقة لتعزيز موقعه السياسي ومواجهة الضغوط الداخلية، وأن استمرار هذه السياسات يهدد بمزيد من التوتر الإقليمي ويزيد من تعقيد المشهد في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك