طالب رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان، أنيس الشريك، بفتح تحقيق مستقل وشفاف في وقائع قال إنها تتعلق باستهداف جنود منسحبين وعاجزين عن القتال في حضرموت، بعد تلقيهم وعودًا بالأمان والحماية.
وقال الشريك، في إفادة نشرها ضمن سلسلة بعنوان “أحداث حضرموت”، إنه نفذ نزولًا ميدانيًا إلى حضرموت عقب الأحداث، بهدف رصد وتوثيق أي جرائم أو انتهاكات، بما في ذلك أوضاع الأسرى والجنود المنسحبين.
وأوضح أن من بين الوقائع التي أثارت صدمته ما نُسب إلى العميد فهد بامؤمن، قائد الفرقة الثالثة درع الوطن آنذاك، والذي جرى تعيينه بعد أحداث حضرموت قائدًا للمنطقة العسكرية الأولى وترقيته إلى رتبة لواء.
وبحسب الشريك، فإن إفادات جنود ناجين وجرحى التقاهم ميدانيًا، وآخرين في منازلهم وقراهم، تشير إلى أن بامؤمن قدم لهم وعودًا بالأمان والحماية، وقال لهم إنهم “في وجهه”، طالبًا منهم تسليم السلاح الثقيل، ومؤكدًا أنه سيؤمّن خروجهم الآمن إلى خارج حضرموت.
وأضاف أن الشهادات ذاتها تفيد بأنه بعد تسليم السلاح الثقيل، تُرك الجنود مكشوفين ودون حماية، قبل أن يتم اعتراضهم واستهدافهم عقب خروجهم، ما أسفر، وفقًا للإفادات والرصد والتوثيق، عن سقوط قتلى وجرحى.
واعتبر الشريك أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تندرج ضمن الأفعال المحظورة بموجب المادة 37 من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، والتي تحظر اللجوء إلى الغدر أو استغلال الثقة، بما في ذلك تقديم وعود بالأمان أو الاستسلام كوسيلة لاستدراج الخصم بقصد قتله أو إصابته.
وأكد أن ما حدث قد يرتب مسؤولية جنائية فردية بحق القائد فهد بامؤمن، سواء بصفته الشخصية أو القيادية، إلى جانب كل المتورطين، داعيًا إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك