قال عضو مجلس إدارة شركة" كابيتال فاينانشال القابضة" حسام عيد اليوم الاثنين، إن التباين الذي شهدته البورصة المصرية بين أداء المؤشر الرئيسي EGX30 والمؤشر السبعيني خلال جلسة التداول يعكس حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مقابل استمرار الدعم الناتج عن الأداء المالي القوي للشركات المدرجة.
وأوضح عيد، في مقابلة مع" العربية Business"، أن المؤسسات المالية المصرية اتجهت في بداية الجلسة إلى زيادة مراكزها الشرائية، ما ساهم في صعود المؤشر الرئيسي بأكثر من 500 نقطة وتجاوزه مستوى المقاومة المهم عند 53 ألف نقطة.
وأضاف أن المؤشر فقد مكاسبه لاحقاً نتيجة عمليات بيع نفذتها المؤسسات المالية، في ظل استمرار المخاوف بشأن مستقبل الصراع في المنطقة وعدم وضوح الرؤية حول التوصل إلى حلول سياسية تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن حالة الترقب وعدم اليقين دفعت العديد من المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم وإدارة المخاطر بصورة أكثر تحفظاً.
الأجانب يفضلون أدوات الدين على الأسهموفي ما يتعلق باستمرار الاتجاه البيعي للمستثمرين الأجانب في سوق الأسهم المصرية، رغم الإقبال القوي على أدوات الدين الحكومية، أوضح عيد أن المستثمرين يميلون في فترات التوترات الجيوسياسية إلى تقليص تعرضهم للأصول الأعلى مخاطرة والتوجه نحو الأدوات ذات العائد الثابت.
وأضاف أن أذون الخزانة والسندات الحكومية تُعد من الملاذات الآمنة نسبياً مقارنة بالأسهم، خاصة في ظل التقلبات الحالية التي تشهدها أسواق المنطقة.
وأشار إلى أن العديد من الأسهم القيادية كانت قد حققت بالفعل مستهدفاتها السعرية مدعومة بنتائج أعمال قوية ونمو ملحوظ في الإيرادات والأرباح، ما دفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تنفيذ عمليات جني أرباح وإغلاق جزء من مراكزهم الاستثمارية.
وأكد أن هذا التحول لا يعكس ضعفاً في أساسيات الشركات المدرجة، بل يعبر عن إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية نحو أدوات أقل مخاطرة في المرحلة الحالية.
أسهم العقارات تواصل جذب السيولةوعن الأداء القوي لأسهم قطاع التطوير العقاري، أوضح عيد أن النتائج المالية الإيجابية لا تزال المحرك الأساسي لاستمرار تدفق الاستثمارات إلى القطاع.
وأشار إلى أن قطاع التطوير العقاري يمثل نحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي المصري، ما يجعله أحد أهم القطاعات الجاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وأضاف أن استمرار النمو في الإيرادات والمبيعات والأرباح ساهم في رفع التقييمات العادلة للشركات العقارية، مع بقاء فجوة إيجابية بين القيم العادلة والقيم السوقية لعدد من الأسهم، وهو ما يدعم استمرار الاهتمام الاستثماري بالقطاع.
ولفت إلى أن بعض شركات التطوير العقاري لم تشارك بالكامل في موجة الصعود السابقة، ما أتاح لها فرصة الاستفادة من نتائج الأعمال القوية الأخيرة وتحقيق مكاسب إضافية خلال الفترة الحالية.
النتائج المالية تدعم استمرار الزخموأكد عيد أن استدامة الأداء المالي القوي للشركات تبقى العامل الأهم في دعم أسعار الأسهم على المدى المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن نتائج الأعمال الأخيرة أظهرت معدلات نمو قوية في الأرباح والإيرادات لدى العديد من الشركات المدرجة.
قال إن استمرار تحسن المؤشرات المالية للشركات، إلى جانب استقرار الأوضاع الجيوسياسية، قد يفتح المجال أمام استئناف موجة الصعود في البورصة المصرية، خاصة في القطاعات التي لا تزال تتداول دون قيمها العادلة وفقاً للتقييمات الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك