كشف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لمجلس الوزراء بمصر عن تصدّر مخدر الحشيش قائمة المواد المخدرة الأكثر انتشاراً بين المتقدمين لطلب العلاج خلال إجازة عيد الأضحى 2026، في مؤشر يعكس استمرار هيمنة هذا النوع من المخدرات على خريطة الإدمان في مصر منذ عقود، إذ أوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الخط الساخن للصندوق 16023 تلقى 2694 اتصالاً هاتفياً خلال أيام العيد لطلب العلاج والمشورة والدعم والتأهيل.
وأظهرت بيانات المتصلين أن الحشيش جاء في المرتبة الأولى بنسبة 51% من إجمالي المواد المخدرة التي يتعاطاها طالبو العلاج.
ووفقاً لتحليل بيانات الخط الساخن، جاءت المخدرات الاصطناعية، وعلى رأسها" الكريستال ميث" و" الاستروكس" و" الفودو" و" البودر" و" الشابو"، في المرتبة الثانية بين المواد الأكثر انتشاراً، تلتها أقراص الترامادول، ثم الهيروين، بينما سجل التعاطي المتعدد، أي تعاطي أكثر من نوع من المخدرات في الوقت نفسه، حضوراً ملحوظاً بين الحالات المتقدمة للعلاج.
وأشار التقرير إلى أن الذكور شكلوا الغالبية الساحقة من طالبي العلاج بنسبة 96% مقابل 4% فقط للإناث، فيما تصدرت العاصمة القاهرة عدد الاتصالات الواردة للخط الساخن، تلتها محافظة الجيزة، وهو ما أرجعه الصندوق إلى الكثافة السكانية المرتفعة بالمحافظتين، إلى جانب تركز عدد كبير من المراكز العلاجية التابعة والشريكة مع الصندوق فيهما.
وأظهرت البيانات أن المريض نفسه كان المصدر الرئيسي لطلب المساعدة بنسبة 28% من إجمالي الاتصالات، تلاه أفراد الأسرة، خاصة الأمهات والأشقاء، وهو ما اعتبره الصندوق مؤشراً على تنامي الثقة في الخدمات العلاجية التي يقدمها الخط الساخن.
وجاء" رفقاء السوء" و" حب الاستطلاع" في مقدمة أسباب الوقوع في التعاطي والعوامل الدافعة للإدمان، بينما تصدرت الرغبة في استعادة الصحة قائمة الدوافع التي تدفع المدمنين إلى طلب العلاج، تلتها الرغبة في تحسين الصورة الاجتماعية والتفكير في المستقبل والخوف على الأبناء والأسرة، بالإضافة إلى المشكلات المهنية، والخشية من فقدان الوظيفة، أو التعرض للمساءلة القانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك