تواجه عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تساؤلات بشأن احتمالات تضارب المصالح، في وقت تتجه فيه الحكومة الأميركية إلى تسريع وتيرة التصنيع المحلي لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار، وهو توجه قد يعود بالنفع على شركات يمتلك أبناء الرئيس حصصًا فيها.
وتشير تقارير إلى أن إدارة ترمب تدرس الاستثمار في إحدى شركات الطائرات بدون طيار المدعومة من أحد أبناء الرئيس الأميركي، بينما يمتلك إريك ترمب ودونالد ترمب جونيور استثمارات في ثلاث شركات على الأقل تعمل في هذا القطاع، وتُعد من بين الجهات المرشحة للحصول على عقود من البنتاغون أو أشكال أخرى من الدعم الحكومي، وفقًا لصحيفة «Telegraph».
توجه أميركي لتعزيز الإنتاجومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي، تعهدت الإدارة بزيادة الاستثمارات المخصصة لتعزيز إنتاج الطائرات بدون طيار.
وقال بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأميركي، في يوليو/تموز إن الإجراءات البيروقراطية بدأت بالزوال، مشيرًا إلى أن الوحدات الأميركية غير مجهزة بالطائرات المسيرة الصغيرة الفتاكة التي تتطلبها ساحة المعركة الحديثة.
وسلطت الحرب مع إيران الضوء على الفجوة التي تواجهها الولايات المتحدة في هذا المجال.
وكتب ماكس بوت، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، أن الحرب أظهرت قدرات الأسلحة الأميركية المتطورة، لكنها كشفت أيضًا عن نقاط ضعف واضحة في القوات الأميركية.
وأضاف أن مخزون الولايات المتحدة من الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة لا يزال محدودًا مقارنة بأوكرانيا، التي طورت منذ الغزو الروسي عام 2022 صناعة تستهدف إنتاج سبعة ملايين طائرة بدون طيار خلال العام الجاري.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن شركة Unusual Machines، المتخصصة في توريد مكونات الطائرات بدون طيار، كانت من بين عدد محدود من الشركات التي تسعى إدارة ترمب إلى إبرام صفقات تمويل معها.
ويرتبط دونالد ترمب جونيور بالشركة منذ عام 2024 من خلال عضويته في مجلسها الاستشاري وامتلاكه أسهمًا فيها.
وبحسب التقرير، لا تقتصر الخطة على شراء الطائرات بدون طيار، بل تشمل احتمال استحواذ الحكومة على حصص في بعض الشركات بهدف دعم قدراتها الإنتاجية وزيادة المعروض وخفض الأسعار.
وعقب نشر التقرير، ارتفع سهم شركة Unusual Machines بنسبة 50% يوم الخميس، وفقًا لشبكة CNBC.
وأعلن البنتاغون الثلاثاء قائمة تضم 49 شركة تمت دعوتها للمنافسة في تجربة للطائرات العسكرية بدون طيار خلال الصيف، من بينها شركتان ترتبطان باستثمارات أبناء ترمب.
ووفقًا للموقع الإلكتروني للبرنامج، ستخضع الشركات المشاركة لاختبارات مكثفة لقياس قدرتها على تنفيذ مهام تشمل الضربات بعيدة المدى والهجمات التكتيكية في البيئات المعقدة.
ويستهدف البرنامج، الذي تبلغ قيمته مليار دولار (800 مليون جنيه إسترليني)، شراء أكثر من 200 ألف طائرة بدون طيار بحلول عام 2027.
وكانت أول منافسة أُجريت في فبراير / شباط، قد أسفرت عن طلب البنتاغون آلاف الطائرات من عدد من الشركات المشاركة.
وضمت قائمة المدعوين شركتي Powerus وXtend ومقرهما فلوريدا، واللتين استثمر فيهما إريك ترمب ودونالد ترمب جونيور في وقت سابق من العام الجاري، وفق البيانات الصحفية الخاصة بالصفقات.
وقال بريت فيليكوفيتش، أحد مؤسسي شركة Powerus، لموقع ديفنس نيوز في مارس إن إريك ترمب ودونالد ترمب جونيور قدما دعمًا للشركة، مضيفًا أنهما يدركان أهمية توسيع نطاق تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.
وفي أبريل/ نيسان، أوضح فيليكوفيتش لوكالة أسوشيتد برس أن الشركة كانت تعرض خدماتها على دول الخليج التي تسعى للتصدي لهجمات الطائرات الإيرانية بدون طيار.
وبعد أسابيع، وقعت الشركة صفقة لتزويد القوات الجوية الأميركية بعدد غير معلن من طائرات الاعتراض بدون طيار، وفقًا لبلومبرغ.
ورغم ذلك، نفى فيليكوفيتش وجود أي صلة بين استثمارات عائلة ترمب وحصول الشركة على العقد، مؤكدًا أن اختيار الأنظمة يتم وفق الاحتياجات العسكرية وليس بناءً على هوية المستثمرين.
من جانبه، قال متحدث باسم مؤسسة ترمب إن إريك ترمب مستثمر سلبي في كيان يمتلك مصالح في الشركتين، ولا يشارك في اتخاذ القرارات أو الإدارة التشغيلية.
كما أكدت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس وعائلته لم يتورطوا ولن يتورطوا في أي تضارب مصالح، مشددةً على أن جميع قرارات إدارة ترمب تُتخذ بما يخدم مصالح الشعب الأميركي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك