أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن بعثة محلية عثرت على خبيئة أثرية بموقع مقبرة «بانحسي» في منطقة آثار المطرية بحي عين شمس شرق القاهرة، تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل يُكتشف بالمنطقة، ما يزيح الستار عن مزيد من أسرار جبانة هليوبوليس القديمة.
وأضافت في بيان، الأحد، أن هذا الكشف «يعكس نجاح جهود البعثات الأثرية المصرية في إعادة قراءة التاريخ الحضاري لمدينة هليوبوليس، إحدى أقدم وأهم المدن الدينية في العالم القديم».
ونقل البيان عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، قوله إن أعمال التنقيب أفضت إلى «العثور دفنة مشيدة من الطوب اللبن داخلها بقايا عظام آدمية.
ومع استكمال أعمال الحفر العلمي الدقيق أسفلها، جرى كشف خبيئة أثرية فريدة، تضم مجموعة متميزة من أدوات الزينة واللقى الرمزية المرتبطة بالممارسات الجنائزية».
وأضاف أن المكتشفات «شملت مرآة مصنوعة من النحاس، ومكحلتين من مرمر الألباستر مزودتين بأغطية، ولا تزالان تحتفظان ببقايا من مادة الكحل، بالإضافة إلى مكحلة ثالثة مصنوعة حجر الأوبسيديان الأسود، وهو من الأحجار النادرة في مثل هذه السياقات الأثرية».
أبرز محتويات الكشف الأثريمن جهته، ذكر رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبدالبديع، أن الخبيئة ضمت كذلك مجموعة من التمائم المصنوعة من الفيانس بأشكال رمزية متنوعة، بالإضافة إلى أربعة أحجار يعتقد أن اثنين منها من حجر العقيق، أحدهما ذو لون أحمر وردي، ومحاط بإطار معدني أصفر اللون، يرجح أنه من الذهب، والآخر ذو لون أخضر لازوردي.
وقال إنه تسنى العثور أيضا على «مجموعة متميزة من الأقراط المعدنية ذات اللون الأصفر، تتكون من خمسة أزواج مختلفة، يرجح أنها مصنوعة من الذهب، وتتراوح أقطارها ما بين 1.
5 و2.
5 سنتيمتر».
- اكتشاف عظام 37 فرداً داخل إناء جنائزي عتيقيُعد الموقع جزءا أصيلا من جبانة هليوبوليس الكبيرة، المعروفة قديما باسم «أون»، التي كانت المركز الديني الرئيسي لعبادة إله الشمس «رع»، وهو ما يمنح هذا الكشف أهمية في دراسة الممارسات الجنائزية والتطور العقائدي والاجتماعي لسكان تلك المدينة عبر العصور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك