عقد مجلس الأمن جلسة طارئة فيس الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بناءً على طلب من دولة فرنسا وسط تصعيد حاد في جنوب لبنان.
وتشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية توغلت في لبنان بشكل غير مسبوق، وهو أعمق توغل لها منذ انسحابها عام 2000، حيث سيطرت على منطقة قلعة بوفورت الاستراتيجية قرب النبطية،من جانبها قالت مارثا أما أكيا بوبي، الأمينة العامة المساعدة لشؤون السياسة وبناء السلام وعمليات السلام: " الوضع في لبنان مقلق للغاية"، مشيرةً إلى" توغل القوات البرية الإسرائيلية شمالاً داخل الأراضي اللبنانية" و" تكثيف هجمات حزب الله التي وصلت إلى عمق الأراضي الإسرائيلية".
وأضافت أن التوغلات الإسرائيلية الأخيرة شملت الاستيلاء على قلعة بوفورت، والتقدم شمال نهر الليطاني في" مثلث يوهمور"، وتكثيف الغارات الجوية على جنوب لبنان ووادي البقاع وضواحي بيروت، وإصدار" تحذيرات عاجلة" للمدنيين لإخلاء المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني.
كما أشارت إلى نشاط عسكري مكثف رصدته قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) شمال الخط الأزرق، بما في ذلك 992 مساراً لقذائف الجيش الإسرائيلي سُجلت في 30 مايو/أيار، وهو أعلى رقم منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان.
وواصل حزب الله إطلاق عشرات الصواريخ والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات والطائرات المسيرة، بما في ذلك صواريخ أصبحت أكثر فتكاً.
وقالت إن إسرائيل استخدمت طائرات مسيرة مزودة بألياف بصرية.
كما استخدمت صواريخ أرض-جو وعبوات ناسفة يدوية الصنع ضد القوات والمواقع الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مع تصعيدها للضربات في عمق الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت: " هذه التطورات تُشكل تصعيداً خطيراً ومقلقاً"، إذ تُقوّض بشكل مباشر اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 أبريل/نيسان، وتُضعف الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى تهدئة الوضع.
أكدت بوبي أن وجود إسرائيل شمال الخط الأزرق يُعد" انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه" وللقرار 1701 (2006)، مشددةً على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق.
كما دعت حزب الله والجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى إلى نزع سلاحها، مشيرةً إلى أن" القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان".
وأضافت أن الجهود الدبلوماسية" يجب أن تُمنح الفرصة لتحقيق النجاح"، محذرةً من أن أي تصعيد إضافي غير مقبول في ظل التهديدات التي وردت من طهران بتعليق الحوار مع الولايات المتحدة، وإغلاق مضيق هرمز، وتفعيل جبهات أخرى.
بدوره قال مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن، إنه على إسرائيل مساعدة الحكومة اللبنانية وليس عرقلة عملها.
وقال مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن: إننا ندعم المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وأشار إلى أن موقف باريس واضح ولا بد من تقديم الدعم للسلطات اللبنانية والجيش، مشيرا إلى التصعيد الإسرائيلي المتهور في لبنان يزيد من تدهور الأمن والاستقرار.
وأضاف مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن: إننا نأمل أن تسفر المحادثات إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله، مشددا على رفض بلاده احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية.
وأكد أن أمن إسرائيل الكامل لا يتحقق باحتلال الأرض اللبنانية.
بدوره أدان مندوب روسيا لدى مجلس الأمن بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية ونؤكد التزامنا الراسخ بسيادة لبنان.
وأكد أن استمرار احتلال إسرائيل لأراضي لبنان أمر غير مقبولوأكد مندوب بريطانيا لدى مجلس الأمن أن حزب الله جر لبنان لحرب لا يريدها الشعب.
وذكر أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل هي المسار الوحيد نحو تسوية دائمة ونزع سلاح حزب الله.
وشدد على أن التصعيد في لبنان سيقوض الاستقرار بالمنطقة ويجب وقف توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وقال مندوب الصين لدى مجلس الأمن إنه يجب على إسرائيل احترام وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن لخفض التصعيد.
وذكر أنه على إسرائيل الانسحاب بشكل فوري من لبنان.
وأشار إلى أن بعثة اليونيفيل يجب أن تكون قادرة على الاضطلاع بمسؤوليتها.
بدوره قال مندوب واشنطن لدى مجلس الأمن، إن حزب الله لا يكترث بلبنان ولا بشعبه.
وأوضح مندوب واشنطن لدى مجلس الأمن أن ترمب اقترح تسلسلا واضحا لإنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل.
وتابع، من يدعم حزب الله أمر بإطالة أمد النزاع في لبنان، وحزب الله الذي بدأ القتال يجب وقف هجماته على إسرائيل لخفض التصعيد.
وقال مندوب لبنان بالأمم المتحدة إن الحكومة اللبنانية قامت بالتزامها من منطلق رفضها تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات.
وذكر أن الدولة اللبنانية هي الضامن الوحيد لأمن مواطنيها ويجب على مجلس الأمن إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسعة رقعة احتلالها للأراضي اللبنانية.
وأضاف مندوب لبنان بالأمم المتحدة: نتعهد بأن يكون لبنان موضع محاسبة إزاء أي انتهاك لوقف إطلاق النار.
وشدد مندوب لبنان بالأمم المتحدة على أن الإفلات من العقاب يشجع إسرائيل على تكرار الجرائم ذاتها مرارا وتكرارا.
وأكد التزام لبنان بتوفير الظروف والمتطلبات اللازمة لنجاح جهود خفض التصعيد.
وأشار إلى أن التزام إسرائيل بوقف إطلاق نار شامل شرط لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل أراضيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك