تشهد المناطق الحدودية في جنوب سوريا تحركات عسكرية اسرائيلية مكثفة تعيد تشكيل الواقع الميداني على الارض عبر عمليات تجريف واسعة للاراضي الزراعية وتدمير للبنى التحتية الحيوية.
وتكشف المعطيات الميدانية ان هذه التحركات تهدف الى فرض واقع جديد يتمثل في خلق منطقة عازلة غير معلنة تمنع الاهالي من الوصول الى ممتلكاتهم وتفرض قيودا امنية صارمة على حركة التنقل في تلك المناطق.
واكد الباحثون في الشؤون الاستراتيجية ان الاستهداف المتكرر للقرى الحدودية ياتي ضمن خطة ممنهجة لعزل السكان ووضعهم تحت رقابة عسكرية مباشرة.
واضافت التقارير ان هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب الامني فحسب بل تتجاوزها الى عمليات استجواب مستمرة واقامة حواجز طيارة تعيق الحياة اليومية للمدنيين في القرى المتاخمة للجولان المحتل.
وبينت التحليلات السياسية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يسعى الى تثبيت سيطرة امنية طويلة الامد على الشريط الحدودي السوري.
واوضحت التقديرات ان تل ابيب تتعامل مع الجنوب السوري وفق مقاربة مشابهة لما يجري في قطاع غزة وجنوب لبنان من خلال توسيع السيطرة الميدانية واضعاف البيئة المحلية تمهيدا لمشاريع اقتصادية واستيطانية جديدة في الجولان.
التوسع الميداني ومستقبل المنطقة العازلةواشار مراقبون الى ان القوات الاسرائيلية نجحت منذ تغير المشهد السياسي في سوريا في السيطرة على مساحات شاسعة تقدر بمئات الكيلومترات المربعة.
وشدد هؤلاء على ان انشاء تسع نقاط عسكرية جديدة داخل العمق السوري يعكس استراتيجية توسعية تهدف الى فرض وقائع دائمة على الارض.
واكدت المصادر المتابعة ان هذه التحركات تتزامن مع خطط لتوسيع المستوطنات القائمة ومشاريع الطاقة في الجولان المحتل مما يعزز فرضية ان الهدف ابعد من مجرد تامين الحدود.
وخلصت المعطيات الى ان الجنوب السوري بات يدخل مرحلة جديدة من السيطرة الميدانية التي تعيد رسم الخرائط الامنية في المنطقة بعيدا عن اي اتفاقات دولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك