إيلاف - المبادرة الأوكرانية لإنهاء الحرب: زيلينسكي يقترح قمة مباشرة مع بوتين والاتحاد الأوروبي يرحب قناة الشرق للأخبار - طهران تتحدث عن ضغوط أميركية لقبول الشروط وعن بنود غامضة! وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يوافق على العفو أو تخفيف الأحكام عن أكثر من ألفي مدان بمناسبة عيد الغدير روسيا اليوم - أغرب أسماء المواليد في تركيا قناة الجزيرة مباشر - رئيس البرلمان اللبناني يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب الاحتلال العربية نت - ليست أسرع ولا أكبر .. جيل جديد من الباور بانك يراهن على بطاريات أكثر أمانًا قناه الحدث - طلقات تحذيرية إيرانية لمدمرات أميركية بخليج عُمان.. ولا تأكيد من واشنطن Euronews عــربي - كيف حصل عشرات المشجعين على تذاكر مجانية لمونديال 2026؟ الدوري الإيطالي - Inhabiting the Game | Champions of #MadeinItaly with Adrien Rabiot قناة الغد - زيارة شي إلى بيونغ يانغ.. رسائل نفوذ وتوازنات إقليمية
عامة

"الطول طول نخلة، والعقل عقل صخلة"..

البلاد
البلاد منذ 3 أيام
1

يتمحور هذا العمود حول تلك الورطة الاجتماعية التي نقع فيها جميعاً، حين نسارع بالحكم على الأشخاص بالثقافة والاتزان لمجرد أن مظهرهم الخارجي يوحي بالعظمة والرفعة. مثلاً: شخصاً يرتدي بدلة" سمارت" كُويت بال...

ملخص مرصد
يتناول العمود الاجتماعي ظاهرة الحكم على الأشخاص بناءً على مظهرهم الخارجي، مشيراً إلى الفجوة بين الانطباع الأول والواقع. ويستشهد المقال بمثل شعبي كويتي: "الطول طول نخلة، والعقل عقل صخلة" لتحذير من الوقوع في فخ الأحكام المسبقة. ويؤكد أن بعض الأشخاص قد يخفون خلف مظهرهم الفخم عقلاً ضحلاً أو لا عقل على الإطلاق.
  • الحكم على الأشخاص بالثقافة لمجرد مظهرهم الخارجي فخ اجتماعي شائع
  • مثل شعبي كويتي يحذر من الفجوة بين المظهر الخارجي والداخلي
  • بعض الأشخاص يخفون خلف مظهرهم عقولا ضحلة أو لا عقل على الإطلاق

يتمحور هذا العمود حول تلك الورطة الاجتماعية التي نقع فيها جميعاً، حين نسارع بالحكم على الأشخاص بالثقافة والاتزان لمجرد أن مظهرهم الخارجي يوحي بالعظمة والرفعة.

مثلاً: شخصاً يرتدي بدلة" سمارت" كُويت بالمسطرة، مع لحية مهذبة بهندسة فائقة، هنا يجد المرء نفسه تلقائياً يعدل من جلسته ويحاول مجاراته في البرستيج، ظناً منه أنه يقف أمام جهبذ من جهابذة العصر.

هذه المعضلة تلخصها تماماً نظرية الانطباع الأول، ذاك الفخ الذهني الذي نختاره أحياناً بمحض إرادتنا وعمداً!وفي موروثنا الشعبي، لم يترك الأجداد أمراً كهذا يمر مرور الكرام، فصكوا مثلهم اللاذع: " الطول طول نخلة، والعقل عقل صخلة"، ليكون بمثابة قصف جبهة مبكر يفضح الفجوة الهزلية بين" البودي" الخارجي والمضمون الداخلي.

ولكن، ولأن الإنسان كائن مجبول على حسن الظن ويعشق خداع نفسه، تجدنا نتشبث بالقول: مهلاً، لا تحكم على الكتاب من غلافه، فلعلّ الجوهر يحمل خلاف المظهر! بل إننا نذهب أبعد من ذلك، فنقنع أنفسنا بأن هذا المظهر الغريب أو غير التقليدي قد يخفي وراءه درراً مكنونة، تماماً ككنز أثري ثمين يختبئ داخل صندوق قديم يعلوه الغبار.

بناءً على هذا العشم والتفاؤل المفرط، يقترب المرء من صاحبنا" النخلة"، مأخوذاً بهيبته، ومتوقعاً أن تتدفق من فمه شلالات الحكمة، أو على الأقل رأي رزين يوازي فخامة قوالبه ونظراته الاستراتيجية الثاقبة التي يوزعها يمنة ويسرة.

وهنا.

تأتي الصدمة المدوية!فبمجرد أن يفتح فمه وتدخل معه في نقاش جاد، تكتشف أنه لا يوجد شيء بالداخل يستحق عناء الالتفات! لا أفكار عميقة، ولا أطروحات ملفتة، بل مجرد سراب.

المشكلة هنا لم تعد في كونه يملكعقل" صخلة" فحسب، بل في أنه لا يملك عقلاً من الأساس! لتدرك في النهاية أن هذا الهيكل المهيب ما هو إلا غلاف لـ خواء مطلق لا شيء وراءه، تماماً مثل قصر فخم وأنيق من الخارج، لكنه مهجور ومقفر من الداخل ولا يحوي حتى كرسياً واحداً!ومع ذلك، فإن هذه الصدمة الإنسانية تدفعنا للنظر بوعي أكبر إلى ما يدور حولنا، كي لا نقع في فخ الأحكام المتسرعة في الاتجاه المعاكس.

لذلك، سنقلب الصفحة في العمود القادم لنناقش الوجه الآخر للمسألة، ونبحث عن ذلك المعدن الأصيل والنظيف الذي قد يختبئ - ويا للمفارقة - خلف مظهر بسيط لا يلتفت إليه أحد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك