أعلنت وزارة الحرب الأمريكية" البنتاجون" تغييرًا في سياستها الخاصة بالصحفيين، التي تقضي بمنع الصحفيين المكلفين بتغطية أنشطة الوزارة من الوصول إلى مكتب الوزير الصحفي، بعد أن تم تحويله إلى مساحة سرية بحجة حماية خصوصية كُتاب الخطابات.
وبحسب موقع just the news الأمريكي، كان بإمكان الصحفيين التواجد داخل مكتب الشؤون العامة التابع لوزارة الحرب الأمريكية، والتواصل من خلاله مع مسؤولي الشؤون العامة العسكرية دون أي مرافق وطرح ما يريدون من أسئلة كونها منشأة معلومات حساسة.
ولكن عقب القرار الجديد، بات من الصعب على أي من الصحفيين المكلفين بتغطية أنشطة الوزارة الوصول إلى المكان، بعد أن تم تحويله رسميًا إلى مساحة سرية يستخدمها فقط كتاب الخطابات الصحفية، بحجة حماية خصوصيتهم وتمكنهم من القيام بعملهم دون تشويش.
وقال المتحدث باسم البنتاجون جويل فالديز، في منشور على موقع" إكس"، إن التغيير يهدف إلى إفساح المجال لكتاب الخطابات الذين يتعاملون مع المواد الحساسة، بشكل روتيني مع مواد سرية ويحتاجون إلى الوصول لشبكة SIPRNet، ولفت إلى أن الوصول للسكرتير الصحفي للبنتاجون ومساعد وزير الحرب للشؤون العامة لا يزال متاحًا عن طريق تحديد موعد مسبق للتواصل معه.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من الإجراءات وصفها الإعلام الأمريكي بالتقييدية، التي نفّذها بيت هيجسيث وكبار قادة البنتاجون، كان من أبرزها أواخر يناير الماضي، عندما أعلن إخلاء مكاتب أربع وسائل إعلامية لصالح مؤسسات إعلامية أخرى.
وفي مايو أُعلن منع الصحفيين من دخول معظم مؤسسة وزارة الحرب إلا رفقة مرافق رسمي، وفي أكتوبر أعطى وزير الحرب الأمريكي لنفسه حق إمكان إلغاء تصاريح الصحفيين، الذين يصنفهم على أنهم يشكلون مخاطر أمنية، كما قام بتغيير بروتوكولات غرفة الإحاطة الإعلامية.
أمام ذلك، أصدر عدد من شبكات الأخبار الكبرى، بما في ذلك شبكات" إن بي سي" و" إيه بي سي" و" سي بي إس" و" فوكس نيوز"، بجانب مؤسسات صحفية كبرى مثل نيوزماكس وواشنطن تايمز وواشنطن بوست، بيانًا مشتركًا قالت فيه إن المذيعين لن يوقّعوا على سياسة جديدة تقيد وصول الصحفيين إلى البنتاجون.
ووصفت المؤسسات الإخبارية تلك السياسة الجديدة بأنها تحد من قدرة الصحفيين على إبقاء الأمة الأمريكية والعالم على اطلاع بقضايا الأمن القومي المهمة، واصفين تلك السياسة بأنها غير مسبوقة وتهدد الحماية الأساسية للصحفيين.
وفي مواجهة ذلك، رفعت صحيفة نيويورك تايمز، دعويين قضائيتين ضد البنتاجون بسبب هذه القيود، مدعيةً أنها تنتهك حق حرية التعبير المكفول في التعديل الأول للدستور الأمريكي، ولا تزال الدعويان قيد النظر أمام المحاكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك