كشف محافظ بنك فرنسا المركزي فرانسوا فيليروي دي غالو ان المؤسسة المالية تتجه نحو تعديل توقعاتها للنمو الاقتصادي للبلاد خلال الفترة المقبلة نحو الاسفل.
واشار المسؤول الفرنسي الى ان هذا القرار ياتي استجابة مباشرة لبيانات الربع الاول التي اظهرت انكماشا غير متوقع في الناتج المحلي الاجمالي متسقا مع الاثار السلبية التي خلفتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط على الاسواق العالمية.
وبين دي غالو خلال حديثه الاذاعي ان البنك يدرس سيناريوهات متعددة للتعامل مع هذا التباطؤ الاقتصادي مؤكدا ان الارقام التي تم الاعلان عنها في شهر مارس الماضي لم تعد واقعية في ظل المعطيات الحالية.
واوضح ان التوقعات الجديدة ستكون اكثر تحفظا لتعكس حالة عدم الاستقرار التي تفرضها الاوضاع الاقليمية على سلاسل الامداد واسعار الطاقة.
واكد المحافظ ان مؤشرات النمو رغم تراجعها لا تزال تحافظ على نطاق ايجابي في معظم التقديرات الحالية مستبعدا في الوقت الراهن الدخول في مرحلة ركود اقتصادي كامل.
وشدد على ان الحكم النهائي على مسار الاقتصاد الفرنسي سيتضح بشكل اكبر مع صدور بيانات الربع الثاني من العام الجاري والتي ستحدد الوجهة القادمة للسياسة النقدية.
ضغوط الصراع وتراجع الطلب المحلي في فرنساواظهرت البيانات الرسمية انكماشا بنسبة 0.
1 في المئة خلال الربع الاول مما يضع الحكومة الفرنسية امام تحد كبير لتحقيق مستهدف النمو السنوي البالغ 0.
9 في المئة.
واضاف دي غالو ان التباطؤ لم يعد مقتصرا على قطاع الصادرات فحسب بل امتد ليشمل تراجعا ملموسا في الطلب المحلي والاستهلاك العائلي الى جانب انخفاض استثمارات الشركات والاسر بشكل عام.
وحذر المسؤول من ان الضبابية المحيطة بمدة الصراع في الشرق الاوسط تظل العامل الاكثر تاثيرا على اسعار النفط العالمية وتكاليف الانتاج.
ومبينا ان هذه الظروف تاتي في وقت حساس للغاية حيث يستعد البنك المركزي لعملية انتقال اداري مع قرب مغادرة دي غالو لمنصبه وتولي ايمانويل مولان المسؤولية في ظل انتقادات سياسية واسعة حول التعيينات في المناصب السيادية.
مستقبل السياسة النقدية وسط التحولات الاداريةوكشفت التطورات الاخيرة ان البنك المركزي الفرنسي يواجه ضغوطا مزدوجة بين تحديات الاقتصاد الكلي والاضطرابات السياسية الداخلية.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي كانت قد سبقت البنك المركزي في خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد الفرنسي الى مستويات متدنية تبلغ 0.
7 في المئة لهذا العام.
واكد المحللون ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا للقدرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية والداخلية على حد سواء.
واضافت المصادر ان الانظار تتجه نحو القرارات التي سيتخذها مجلس الحكام في البنك المركزي الاوروبي لضمان استقرار الاسعار وتحفيز النمو في ظل هذه الظروف الاقتصادية المعقدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك