بدأ رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي اوزغور اوزيل تحركا واسعا للالتفاف على القرار القضائي الذي اطاح به مؤقتا من منصبه لصالح الرئيس السابق كمال كليتشدار اوغلو.
وكشفت مصادر مطلعة ان اوزيل اطلق حملة لجمع توقيعات المندوبين بهدف الضغط لعقد مؤتمر عام استثنائي ينهي حالة الفراغ والجدل القانوني الحالي داخل اروقة الحزب.
واوضح اوزيل ان هذه الخطوة تهدف الى قطع الطريق امام محاولات المماطلة التي ينتهجها كليتشدار اوغلو بذريعة القيود القانونية والتدابير الاحترازية.
وبين ان النظام الاساسي للحزب يمنحه الحق في الدعوة لهذا المؤتمر خلال فترة لا تتجاوز 45 يوما حال الحصول على موافقة نسبة 20 بالمئة من اجمالي المندوبين.
واكد اوزيل خلال تصريحاته من مقر البرلمان ان قرارات المحكمة الاخيرة لا تمنع الحزب من ممارسة نشاطه الطبيعي او عقد اجتماعاته الدورية.
واضاف ان العمل الميداني سيستمر بكثافة اكبر للتواصل مع القواعد الشعبية وضمان عدم تاثر الحزب بالازمة الادارية الطارئة.
استراتيجية الضغط القانوني والسياسيوشدد خبراء قانونيون على ان كليتشدار اوغلو لا يملك صلاحية رفض طلب المندوبين بمجرد استيفاء النصاب القانوني للتوقيعات.
وبينوا ان المماطلة في هذا الملف قد تزيد من حدة الانقسام داخل الحزب وتضعف موقفه امام الناخبين في ظل التحديات السياسية الراهنة.
واشار اوزيل الى ان فريقه نجح بالفعل في الساعات الاولى من الحملة في جمع عدد كبير من التوقيعات التي تؤكد رغبة القواعد الحزبية في حسم الصراع القيادي بشكل نهائي.
واوضح ان الاجتماعات مع نواب الحزب والقيادات المحلية مستمرة لضمان وحدة الصف والتمسك بالقرارات التي اتخذت في المؤتمر العام السابق.
واكد اوزيل ان مسيرة الحزب لن تتوقف وان المحاولات الرامية للسيطرة عليه من الداخل لن تنجح في تغيير المسار الديمقراطي الذي اختاره المندوبون.
واضاف ان الهدف الاسمى هو الاستعداد للمحطات الانتخابية المقبلة والحفاظ على الثقة التي منحها الشعب للحزب.
موقف امام اوغلو وتصاعد التوتراتوكشف رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو عن موقف حاد تجاه التطورات الاخيرة واصفا من يحاول الاستيلاء على الحزب بانه وصي داخلي يسعى لخدمة اجندات تضر بالمعارضة.
واوضح ان الشعب التركي يراقب هذه التحركات بدقة ويطالب بانتخابات مبكرة بدلا من الانشغال بالنزاعات القانونية في المحاكم.
واضاف امام اوغلو ان المعارضة لا تعاني من ازمة وجودية بل تواجه ضغوطا ممنهجة تهدف الى اضعافها.
وبين ان كافة المسارات الديمقراطية ستظل متاحة امامهم للدفاع عن ارادة المندوبين والناخبين مهما كانت العقبات التي توضع في طريقهم.
واظهرت بيانات الدعم ان اكثر من 200 نائب سابق اعلنوا تضامنهم مع اوزيل مطالبين بضرورة احترام العمل السياسي بعيدا عن توظيف القضاء.
واكدوا ان الحزب بات يمثل رقما صعبا في المعادلة التركية ولا ينبغي العبث باستقراره القيادي في هذا التوقيت الحساس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك