يواجه الاقتصاد الياباني مخاطر جسيمة قد تعيده إلى دوامة الركود التي استمرت لعقود ماضية، وذلك في ظل تحذيرات من خبراء اقتصاديين بشأن التردد في اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق برفع أسعار الفائدة.
واكد ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، أن السياسات النقدية الحالية قد تؤدي إلى تكرار أخطاء تاريخية فادحة، خاصة مع تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسعار الطاقة.
واضاف ساكوراي أن التأخر في رفع أسعار الفائدة قد يضع البنك المركزي في موقف صعب، حيث سيضطر لاحقا إلى رفعها بشكل حاد ومفاجئ، وهو ما يهدد بانهيار فقاعات الأصول المتضخمة حاليا في أسواق الأسهم والعقارات.
مخاطر التضخم وضغوط السياسة النقديةوبين الخبراء أن بنك اليابان يجد نفسه في وضع معقد للغاية، حيث تتضارب الحاجة إلى مكافحة التضخم مع ضرورة حماية اقتصاد لا يزال يعاني من ضعف في الناتج المحلي الإجمالي.
واوضح المحللون أن الأسواق تترقب بقلق خطوات البنك المركزي القادمة، وسط توقعات بارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية مع قيام الشركات بتحميل تكاليف الوقود والنقل المرتفعة على المستهلك النهائي.
وشدد ساكوراي على أن التخلي عن خطط رفع الفائدة في الفترة القادمة يعد أمرا غير مقبول، نظرا لأن التضخم قد يتجاوز التوقعات بشكل كبير إذا استمر ضعف الين ونقص العمالة في دفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.
تباطؤ الاستثمارات وانعكاساته على النمووكشفت البيانات الاقتصادية الأخيرة عن تباطؤ ملحوظ في إنفاق الشركات اليابانية على المصانع والمعدات، مما أثار مخاوف من مراجعة توقعات النمو الاقتصادي بالخفض خلال الفترة المقبلة.
واشار كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي، إلى أن تراجع الإنفاق الرأسمالي يعكس حالة من الحذر لدى الشركات تجاه التقلبات العالمية وتأثيراتها على أرباح القطاعات الحيوية مثل السيارات والاتصالات.
واكدت التقارير أن الاقتصاد الياباني، الذي يعتمد بشكل أساسي على واردات النفط، بات عرضة لصدمات خارجية قد تقوض جهود التعافي المستمرة منذ سنوات، مما يجعل من استقرار السياسة النقدية والمالية ضرورة قصوى لتجنب سيناريوهات الركود التضخمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك