تحتفل إيطاليا، اليوم، الموافق 2 يونيو، بالذكرى الثمانين لتأسيس الجمهورية الإيطالية، في مناسبة وطنية تعود إلى عام 1946 عندما صوّت الإيطاليون في استفتاء تاريخي لمصلحة التحول من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، ونهاية حقبة ملكية بدأت مع توحيد إيطاليا في 17 مارس 1861.
وفي أعقاب نتائج الاستفتاء، تنازل الملك أومبرتو الثاني، نجل فيكتور إيمانويل الثالث، عن العرش استجابةً لإرادة الشعب.
وتحمل هذه المناسبة بُعدًا خاصًا في الذاكرة المشتركة بين ليبيا وإيطاليا، إذ تربط البلدين علاقات تاريخية ودبلوماسية تمتد لقرون.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن العلاقات الرسمية بين الجانبين تعود إلى ما يقارب ثلاثة قرون، عندما وصل السفير الليبي امحمد أفندي إلى ميناء البندقية في أغسطس عام 1724، في زيارة حظيت باهتمام واسع من الجرائد المحلية آنذاك.
-صدور النسخة العربية لأطروحة دكتوراه إيطالية حول العمارة الاستعمارية في ليبيا (1934–1940)-سياسة إيطاليا التبشيرية في ليبيا في إصدر جديد عن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخيةوقد شهد عهد أحمد باشا القرمانلي محطة بارزة في مسار هذه العلاقات، تمثلت في توقيع معاهدة سلم وتجارة مع مملكة الصقليتين «نابولي وصقلية».
وفي هذا السياق، أوفد حاكم البلاد سفيره مصطفى بن حسن كيخيا قازداغلي، حاكم مدينة درنة آنذاك، إلى نابولي في ديسمبر عام 1742، للتباحث مع ملكها بشأن سفينة طرابلسية جرى احتجازها بالقرب من سواحل كالابريا.
قد حظيت هذه الزيارة بأهمية كبيرة، دفعت الرسام الإيطالي جوزيبي بونيتو «1707 – 1789» إلى تخليدها في لوحة فنية، أنجزها عام 1743، احتفاءً بوصول المبعوث الليبي إلى نابولي.
ولا تزال اللوحة معروضة حتى اليوم في قاعة العرش بالقصر الملكي في مدينة نابولي، بوصفها شاهداً فنياً وتاريخياً على عمق العلاقات بين الجانبين.
وتبقى هذه الروابط التاريخية الممتدة إحدى الركائز التي تعكس تداخل المصالح والتواصل الحضاري بين ليبيا وإيطاليا عبر البحر المتوسط، على الرغم مما شهدته المنطقة من تحولات سياسية وتاريخية على مدى القرون الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك