العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار العربي الجديد - فصائل عراقية تفك ارتباطها بـ"الحشد الشعبي" قناة الشرق للأخبار - ترمب: المفاوضات تتقدم.. فهل يغير الخلاف الأميركي الإسرائيلي مسار الاتفاق مع إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - شح المساعدات يعطل "تكيات غزة" وحالات سوء التغذية تتفاقم بين الأطفال والمرضى وكالة شينخوا الصينية - رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يزور فنزويلا وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران روسيا اليوم - تداول فيديو لمطالبة السعودية طاقم السفارة الإيرانية بالمغادرة
عامة

من الولايات المتحدة.. "إفري" تروي تاريخ المجوهرات المغربية العتيقة

يا بلادي
يا بلادي منذ 1 يوم
1

تجسد الحلي لدى القبائل الأمازيغية في المغرب مهارة متوارثة منذ آلاف السنين، ظلت على الدوام منسجمة مع الأزياء التقليدية المحلية. ففي القرى والمدن العتيقة، أبدع الحرفيون هذه الزينة، من خلاخل ودبابيس وتيج...

ملخص مرصد
تسلط الكاتبة إفري، المقيمة بالولايات المتحدة، الضوء على التراث الثقافي للحلي الأمازيغية المغربية عبر منصاتها الرقمية، معتبرة إياها إرثاً روحياً وجمالياً ينتقل عبر الأجيال. وتجمع إفري هذه القطع من متاجر أمريكية بهدف إعادتها إلى المغرب، مشيرة إلى دورها التاريخي كوسيلة دفاعية للنساء. كما تبرز رمزية الزخارف مثل الصليب الأمازيغي، الذي يرمز إلى الأرض والخصوبة، وتؤكد هيمنة الفضة في صناعتها لصلابتها وقيمتها الروحية.
  • إفري تجمع حلي أمازيغية من متاجر أمريكية لإعادة تراثها إلى المغرب
  • الحلي الأمازيغية تحمل رموزاً روحية وجمالية مثل الصليب الأمازيغي
  • الفضة هي المعدن الرئيسي في الحلي لصلابتها وقيمتها الروحية
من: إفري (كاتبة ومقيمة بالولايات المتحدة) أين: المغرب والولايات المتحدة

تجسد الحلي لدى القبائل الأمازيغية في المغرب مهارة متوارثة منذ آلاف السنين، ظلت على الدوام منسجمة مع الأزياء التقليدية المحلية.

ففي القرى والمدن العتيقة، أبدع الحرفيون هذه الزينة، من خلاخل ودبابيس وتيجان وأساور وأقراط، مستلهمين زخارف ذات دلالات روحية وجمالية عميقة، تستمد رموزها من الطبيعة والأرض.

الكاتبة إفري، المقيمة في الولايات المتحدة، نشأت في مراكش وسط هذه الثقافة، وتروي اليوم حكاية هذا الإرث.

فمن خلال منصاتها على شبكات التواصل الاجتماعي، تقدم قراءة مناهضة للاستعمار لتاريخ شمال إفريقيا، خصوصا عبر التعريف بهذه الحلي التي كانت تنتقل من الأم إلى الابنة، والتي" لطالما أدت دور البنك".

وتقول ليابلادي" كانت القطع المثبتة في" تاونزا"، وهي زينة ترتدى حول الرأس، تستعمل في أوقات الأزمات، كما كانت تعكس ثروة الأسرة".

وتوضح إفري، التي تعلقت بالحلي الأمازيغية منذ طفولتها، أنها عمقت معرفتها بها عبر الثقافة الشفوية، بفضل ما تعلمته من عماتها.

وتضيف الكاتبة في حديثها إلى يابلادي" تعلمت أيضا الكثير من السكان المحليين، خلال عطلاتي في أكادير ومرتفعات سوس، وكذلك من جامعي التحف".

بعد انتقالها إلى الولايات المتحدة، اتخذ اهتمام إفري بالحلي الأمازيغية بعدا جديدا، إلى حد أنها جعلت من جمعها مهمة شخصية، على أمل إعادتها يوما إلى أرضها الأصلية.

وتقول" أصبح اهتمامي أكثر جدية حين بدأت أصادف هذه القطع كثيرا في متاجر القطع القديمة والتحف.

إنها تائهة هنا، معروضة للبيع في أسواق خاصة ومعارض.

لذلك شرعت في جمعها لإعادتها إلى المغرب".

في مقاطع الفيديو التي تخصصها لهذا الموضوع، تعرض إفري قطعا اقتنتها من متاجر أمريكية.

ولا يقتصر الأمر على التعريف بخصوصيات صياغة تقليدية ضاربة في القدم، بل يتعداه إلى التوعية بمهارة حرفية ينبغي صونها، مع إبراز البعد الرمزي والتاريخي لهذه الاستعمالات.

ومن بين الزخارف الأكثر حضورا، تبرز صيغة على شكل الصليب الأمازيغي والطوارقي، المعروف أيضا بـ" أغادِز"، كما تشرح.

وتدعم إفري هذه القراءة بالتذكير بأن" الطوارق، الذين يستعملون هذا الصليب أيضا، كانوا وثنيين ثم مسلمين، وقد ثاروا ضد الرومان، وهو ما يفكك أي صلة محتملة بالصليب المسيحي".

ويتخذ الصليب الأمازيغي كذلك صيغة" بوغداد"، ضمن" أكثر من 21 تنويعة جهوية" تحمل إشارات إلى" الأرض، والحماية، والطبيعة، والخصوبة، والإنجاب، والروحانية، وغيرها من المعاني التي تختلف باختلاف القبائل".

زخارف تعكس الثقافة المحليةوتحضر في الحلي القديمة زخارف أخرى، مثل قدم الحمامة، والعين، واليد، والقطع النقدية، إلى جانب أشكال هندسية كاللوزات التي ترمز إلى الأرض، والمثلثات التي تحيل إلى الخصوبة والأنوثة ودورة الحياة والموت، مع استلهام تاريخي من تمثلات تانيت، كما توضح إفري.

أما من حيث المواد، فقد كان الذهب من بين المعادن المستخدمة في صناعة الحلي على مر القرون، غير أن الفضة ظلت دائما القيمة الأكثر رسوخا.

وبحسب إفري، فإن" الذهب استخدم أكثر في فاس والمدن المجاورة، بينما بقيت الفضة المعدن المرجعي في كل الأزمنة، خصوصا لما تحمله من قيمة روحية كبيرة".

وقد فضلت القبائل القديمة الفضة، خاصة أن" الحلي لم تكن تؤدي وظيفة جمالية أو تزيينية فقط".

في المغرب، حيث تميل الثقافة الأمازيغية إلى البساطة وتجنب إظهار البذخ، فضلت الفضة في هذه القطع، التي" استخدمت أيضا كوسائل دفاعية للنساء، ومن هنا جاءت ضرورة صنعها من معدن أكثر صلابة من الذهب".

ومن بين هذه المناطق تيزنيت، وتارودانت، وكلميم، وتالوين، وأكدز، وأغدو، وعدة قرى في نواحي أكادير ومراكش، إضافة إلى المدن العتيقة.

كما توجد تقاليد محلية في الأطلس الكبير والأطلس المتوسط، برموز واستعمالات تختلف بحسب القبائل والمواد المتاحة في البيئات الطبيعية التي تتم فيها الصناعة.

وتقول إفري: " وقد جرى اعتماد هذه القطع لاحقا في مناطق متعددة، بفعل المبادلات التجارية التي نقلت نماذج مميزة من الجنوب إلى جهات أخرى".

وتعد الألوان بدورها مؤشرا على مصدر الحلي.

ففي الريف، انتشرت ألوان الأحمر والأزرق والأخضر، بينما تتميز حلي سوس بزخارف بالبرتقالي أو الأصفر.

وبحسب إفري، " توجد أكثر من 100 تقنية لصناعة الفضة في شمال إفريقيا، وهي المنطقة الأكثر تنوعا في العالم من حيث مهارات التعامل مع هذا المعدن".

وبما أن الفضة تشكل أساس معظم الحلي القديمة، فقد جرى دمجها مع المرجان.

وتظل الفضة مهيمنة في القطع المصنوعة بالجنوب، المعروف تاريخيا بمناجمه.

وكلما اتجهنا نحو شمال المغرب، ازدادت هذه القاعدة غنى بالخرز التقليدي والأحجار الكريمة، بحسب المواد المتاحة، وبحسب القرب من الساحل أو من المناطق الداخلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك