أعلنت مؤسسة هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية، الثلاثاء، عن إطلاق فعاليات مشروع محاكاة كأس العالم في غزة تحت شعار" نلعب للحياة لا للموت"، وذلك خلال مؤتمر صحافي أمام خيمة مركز التضامن الإعلامي غربي مدينة غزة، وذلك في أجواء امتزجت فيها الرياضة برسائل الصمود والأمل.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن المؤسسات المنظمة، وشخصيات رياضية وشبابية، وعدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الرياضي، إذ استُعرضت أهداف المشروع وبرامجه المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وأكد المتحدثون أن المشروع يأتي كمبادرة رياضية وفنية تسعى إلى إعادة إحياء روح الأمل لدى الأطفال والشباب، وتوفير مساحة آمنة للتعبير عن طاقاتهم ومواهبهم، من خلال تنظيم بطولات وأنشطة تحاكي أجواء كأس العالم، بما يعزز قيم المنافسة الإيجابية والتعاون والعمل الجماعي.
وأوضح القائمون على المشروع أن" محاكاة كأس العالم" لا يقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل يحمل رسالة إنسانية تهدف إلى إيصال صوت الرياضيين في غزة إلى العالم، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها نتيجة الظروف الاستثنائية التي أثرت على القطاع الرياضي والبنية التحتية للملاعب والمنشآت الرياضية.
وفي هذا الإطار، قال مدير مكتب كويكرز في غزة، فراس الرملاوي، إن" محاكاة كأس العالم" مبادرة إنسانية توظف قوة الرياضة باعتبارها اللغة التي يجمع عليها العالم لتسليط الضوء على واقع غرة خاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات قاسية وصعبة، كما وأوضح الرملاوي في كلمته خلال مؤتمر الإعلان عن فعاليات محاكاة كأس العالم أنه وفي الوقت الذي يعيش فيه العالم فرحة التجهيزات لفعاليات كأس العالم يعيش أهالي غزة في ظل حرمانهم من أبسط حقوقهم الطبيعية.
وأظهر الرملاوي أن الكلمات لا تكفي أمام حجم الألم والمعاناة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، لكنهم ليسوا وحدهم، مشدداً على وقوف الهيئة إلى جانبهم تأكيداً لحقهم في الحياة والحرية، وأكد قائلاً: " هذه ليست فعالية رياضية، بل منصة إنسانية ورسالة عالمية تؤكد أن أطفال وشباب غرة يستحقون ملاعب بدل الركام ومدارس وبيوتاً تضمن كرامتهم".
في المقابل، أكد رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، أن القطاع يواصل إطلاق المبادرات المميزة والمبدعة التي تعكس إرادة أبنائه وتمسكهم بالحياة، مشدداً على أن غزة ترفض أن تكون منسية رغم ما تواجهه من ظروف استثنائية، وقال السراج في كلمته إن بطولة كأس العالم ستُقام في عدة دول حول العالم، وستكون لغزة أيضاً محاكاتها الخاصة لهذا الحدث العالمي، رغم الألم والدمار والحصار الذي طاول مختلف مناحي الحياة.
وأوضح أن المرافق الرياضية والثقافية في القطاع تعرضت لدمار واسع جراء الحرب، وأصبحت غالبيتها غير صالحة للاستخدام، إلا أن ذلك لم يمنع الفلسطينيين من مواصلة جهودهم لإحياء الأنشطة الرياضية والثقافية، مؤكدًا أن غزة ماضية في مساعيها من أجل الحياة والبقاء وبناء الأمل للأجيال القادمة.
وأشار المتحدثون إلى أن اختيار شعار" نلعب للحياة لا للموت" يعكس إيمان الشباب الفلسطينيين بحقهم في ممارسة الرياضة والحياة الكريمة، رغم ما يحيط بهم من تحديات، مؤكدين أن الرياضة كانت وما زالت لغة عالمية قادرة على نقل معاناة الشعوب ورسائلها الإنسانية إلى مختلف أنحاء العالم.
بدوره، قال أمين نقابة الصحافيين الفلسطينيين عاهد فروانة إن الحرب والعدوان والحصار المفروض على قطاع غزة حرمت العديد من الإعلاميين الرياضيين من تغطية فعاليات كأس العالم والمشاركة في هذا الحدث الرياضي العالمي، وأشار فروانة إلى أن الرياضة تحمل رسالة إنسانية سامية تتجاوز حدود المنافسة، وتشكل وسيلة مؤثرة لإيصال معاناة الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة إلى العالم، مشيرًا إلى أن الرياضة استخدمت على مدار السنوات في مختلف دول العالم لنقل الرسائل الإنسانية والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف ذاكراً أن التدمير الواسع الذي طاول الصالات الرياضية والملاعب والأندية في قطاع غزة يفرض الحاجة إلى ابتكار فعاليات نوعية ومميزة قادرة على إيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى المجتمع الدولي، عبر لغة يفهمها الجميع وتتجاوز الحواجز السياسية والجغرافية، وهي لغة الرياضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك