نقف معكم في مرور عميق لكلمات عظيمة لقائد محنك صنعت منه الأحداث القوة والبصيرة والحلم، صفات وهبها الخالق -عز وجل- للملك المعظم / حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين المعظم -حفظه الله ورعاه-، وتتجلى حكمة وقوة وبصيرة ذلك القائد في مختلف المواقف والشدائد في وقت الشدة ووقت الرخاء، بشكل يشكل مسارات إلهام وهبت من الخالق -عز وجل- للملك الإنسان، لكل ما لتلك الكلمة من قداسة المعنى ودلالة الغاية وعظيم الأثر.
لا أخفي على القارئ الكريم أني في بداية التسعينيات قرأت كتاباً لميشيل عفلق بعنوان" صدام حسين قائداً ومفكراً وسياسياً"، وأعجبت بما يحتويه الكتاب من تسلسل للأحداث في سيناريو رائع، وشدت انتباهي أكثر الصور التي بين صفحات الكتاب، لكنني اليوم أتذكر عنوان ذلك الكتاب، وكم كانت أمنيتي أن أكتب كتاباً بعنوان" الملك حمد قائداً عظيماً" نظراً لعظمة إنجازاته، ونظراً لقوة فكره، ونظراً لطموحات إنجازاته، ونظراً لدبلوماسية قيادته، ونظراً لقيم ومبادئ أخلاقه.
قاد جلالته مراحل العمل والبناء وتنمية الإنسان ورفاهيته، باعتبار بناء الإنسان وقدراته العقلية والفكرية العامل الرئيسي في تقدم الأمم والشعوب.
كما قاد جلالته جهوداً عالمية للسلام العالمي، فكثيرة هي الإنجازات، وكثيرة هي الجهود الخيرة التي يتحلى بها مقامه السامي بين مشاهد يومية واقعية ليست من صنع الخيال، بل واقع يحكي مفرداته جلالته ويشيد مبانيه عبر أفعاله.
تعالوا نعرج معاً لبضع من كلمات الملك المعظم أثناء ترؤسه للجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء بالصخير، حيث أكد جلالته: " عن عمق الشكر والتقدير لكل من عبر قولاً وفعلاً عن مشاعر الحب الوطني للبحرين العزيزة، الشكر إلى منتسبي مؤسسات الدولة، والفعاليات المجتمعية والأدباء والكتاب والقراء".
طبعاً لتلك الكلمات قوتها وبلاغتها وهمس يداعب مشاعرنا الفكرية، سواء كنت كاتباً أو صحفياً أو موظفاً حكومياً أو من ممثلي القطاع الخاص، إنها رسالة لها معانٍ سامية من جلالته لكل أبناء البحرين.
أكد جلالته قائلاً: " ليثق الجميع تمام الثقة بأن البحرين تتخذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفقاً لما يقره القانون".
هنا تأكيد قوي لسيادة القانون أمام الجميع، فلا يوجد أحد فوق التشريعات القانونية، ومن أساء فعليه أن يتحمل أعباء إساءته أياً كانت، لأن البحرين دولة مؤسسات.
أكد جلالته قائلاً: " ليعلم كل خائن أن التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين".
تلك الكلمات المختصرة عن الخيانة كانت واضحة وقوية وتحمل الشفافية المطلقة ولا تستدعي التفاصيل.
تطرق جلالته: " لصمود البحرين وضبطها للنفس في حرب دفاعية غير مسبوقة، وهو امتداد لالتزام أصيل بتعزيز الاستقرار الإقليمي، وأن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة تعمدت الإضرار بجهود البناء والنماء في بلداننا".
وفعلاً تعتبر منظومة البناء والتنمية والبنية التحتية في دول الخليج العربي الأفضل بين دول الشرق الأوسط، بل تحتل مكانة عالمية في مجالات التنافس الاقتصادي، وقد حاول العدوان الإيراني استهداف تلك المقومات بكل استطاعته، ولكن بفضل المنظومة العسكرية الخليجية خابت أحلامه ولله الحمد.
تطرق جلالته للمرابطين من قوة دفاع البحرين بقوله: " يواصل أبناؤنا البواسل أداء واجبهم الوطني بكفاءة واقتدار تصدياً لكل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره، وأكد ضرورة التعامل مع مضيق هرمز كممر بحري دولي في أسرع وقت".
وحقيقةً تعتبر كلماته رسالة وطنية تجسد معاني حبه وتقديره لبواسل البحرين، فهو القائد المحنك الذي في عهده يظل الفخر وتزهو رايات البحرين عالية مرفرفة، يحدوهم تحت تلك الراية حب الوطن والفداء له والذود عنه بالغالي والرخيص.
كذلك مضيق هرمز نظراً لأهميته البحرية العالمية واعتماد أكثر دول العالم على مرور الطاقة منه، ونظراً لدور البحرين المحوري في الحفاظ على تلك الممرات الدولية الهامة.
أكد جلالته: " أن البحرين تعد ثغراً من ثغور الإسلام، وتعتبر حمايته حماية لوحدة أمته وكسباً لعظيم الأجر".
كلمات جلالته كانت عنواناً كبيراً للبحث عما فيها من أفكار جوهرية، ولعل الشريعة الإسلامية والتي تعتبر مصدراً هاماً لحياة الإنسان البحريني ودائماً ما يؤكد جلالته الحفاظ عليها وملازمة اتباع نهج الكتاب والسنة النبوية، وتلك الكلمات كانت إشعاعاً يضيء الأفكار من عتمة أفكار الظلام، ورسالة تحث على وحدة الصف والشكر لكل الأوفياء والمخلصين للبحرين في تلك الفترة التي مرت فيها، رسالة من قائد امتلك محبة الجميع.
وفعلاً مثلما يقول العالم والفيلسوف نيكولو ميكافيلي، والذي يعتبر الأب المؤسس للعلوم السياسية الحديثة: " ليست الألقاب هي التي تكرم الرجال، ولكن الرجال هم الذين يكرمون الألقاب".
فعلاً جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، اسمه هو الذي يكرم الألقاب، وتفخر الألقاب بحمل معاني وحروف اسمه، فأنت العظمة بكل ما لها من معنى جميل، وأنت الملك بكل ما للملك من مهابة وتقدير واحترام، وأنت القائد الذي ينتصر في كل الأوقات ومهما كانت الصعاب، دمت وعلى درب خطاك نستلهم منك الخير فأنت القدوة التي نتعلم منها أبجديات الحياة.
وإلى اللقاء في معاني مقال قادم.
هذا الموضوع من مدونات القراء ترحب" البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected].

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك