أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن القوة ليست في خوض الحرب، بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض.
وأشار عون، خلال لقائه وفد نقباء المهن الحرة، إلى حرص الدولة على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي من شأنها أن تهدد بقاء البلاد، مؤكدًا أن «كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل».
ولفت إلى أنه لا يمكن المساس بالسلم الأهلي؛ «لأن اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بعدم العودة إلى الوراء»، مؤكدًا أن الطبقة السياسية اللبنانية تعمل أيضًا على إبعاد هذه المشكلة وتأثيرها الكارثي عبر خطاب واضح وموحد.
وشدد عون على أن العمود الفقري والأساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية.
ونوه إلى مقتل أكثر من 3 آلاف لبناني، ونزوح أكثر من مليون شخص، وتدمير آلاف المنازل، موضحًا: «لا أفق لانتهاء هذا الوضع، لذلك كان لزامًا عليّ، كرئيس للجمهورية، القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي.
ولا خيار آخر غير التفاوض».
تسبق هذه التصريحات الجولة الرابعة من المحادثات «اللبنانية- الإسرائيلية» التي تُعقد اليوم في واشنطن برعاية وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أمس عدم دخول أي قوات إسرائيلية إلى بيروت.
وفي منشور على موقعه تروث سوشيال، قال ترمب إنه توصل إلى تفاهم يقضي بوقف جميع أعمال إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
ويأتي ذلك بعد تصعيد كبير على الجبهة اللبنانية، وتوغل الجيش الإسرائيلي في الجنوب وتهديده بمهاجمة بيروت.
في المقابل، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان ستتواصل، مشيرًا إلى أن الجيش يدرس تنفيذ عمليات إضافية بهدف تفكيك سلاح حزب الله حتى نهر الليطاني، وفرض سيطرة إسرائيلية كهدف قريب، تمهيدًا لنزع سلاحه بالكامل كهدف طويل المدى.
وتابع كاتس: «إذا استهدف حزب الله مجددًا مستوطنات إسرائيلية، فإن الجيش سيقصف الضاحية الجنوبية لبيروت»، مؤكدًا موافقة واشنطن على هذا الخيار.
وأضاف: «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية.
إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددًا على أن «هذه المعادلة ستُطبق ».
ونقل بيان إسرائيلي عن كاتس قوله، خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدتُ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نهجًا يهدف إلى إرساء معادلة جديدة.
إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله»، وفقًا لفرانس برس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك