أعلنت فدرالية رابطة حقوق النساء عن تشكيل لجنة دفاع وطنية والانتصاب كطرف مدني في ملف قاصرات قرية با محمد، وذلك في إطار مواكبتها القضائية لقضية تفكيك شبكة الاستغلال الجنسي والاتجار بالقاصرات بمدينة قرية با محمد بإقليم تاونات.
وأوضحت الفدرالية، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، أن هذه الخطوة تأتي تفعيلا لمبادئها الكونية في حماية النساء والأطفال، وبناء على تتبعها لتطورات الملف كما تم نشره وتداوله عبر وسائل الإعلام، معلنة انتقالها إلى مرحلة المواكبة القضائية لهذه القضية.
وجددت الفدرالية إدانتها المطلقة لما وصفته بـ”الجريمة النكراء”، مؤكدة أن خطورة الملف تقتضي تفعيل مبدأ العناية الواجبة بكافة أبعاده القانونية والمؤسساتية، وتجاوز منطق التنديد نحو توفير حماية قضائية ومؤازرة ميدانية للطفلات الضحايا وعائلاتهن.
واستناداً إلى مقتضيات القانون رقم 27.
14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، أعلنت الفدرالية عزمها التنصيب كطرف مدني أمام القضاء، دفاعا عن الحقين العام والخاص للطفلات الضحايا، وضماناً للمحاكمة العادلة وإعمال أقصى العقوبات الجنائية المقررة في حال توفر ظروف التشديد، والمتمثلة في صفة القصور وتعدد الجناة والضحايا واستغلال حالة الهشاشة المركبة.
وفي السياق ذاته، وجه المكتب الوطني للفدرالية نداء مفتوحا إلى المحاميات والمحامين الحقوقيين، وخصوصا بهيئة المحامين بفاس وباقي الهيئات الوطنية، من أجل التطوع والانضمام إلى “لجنة الدفاع والتآزر الجماعية” التي تعمل الفدرالية على تشكيلها، بهدف ضمان المواكبة القضائية خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.
كما طالبت الفدرالية بتوفير مواكبة نفسية واجتماعية وطبية فورية ومجانية للطفلات الضحايا، إلى جانب تفعيل المساعدة القانونية وإحاطة هوياتهن بالسرية التامة، تفعيلا للمادة 301 من قانون المسطرة الجنائية، لمنع الوصم الاجتماعي والتشهير.
ودعت أيضا إلى تشديد المراقبة الأمنية والرقمية على الفضاءات وأماكن الإيواء التي تستغل في استدراج القاصرات، مع مطالبة القطاعات الحكومية المعنية بتفعيل لجان اليقظة داخل المؤسسات التعليمية ودور الطالبة بالوسط القروي، وإقرار بدائل للتمكين الاقتصادي من شأنها الحد من نشاط شبكات الاستغلال.
وأكدت فدرالية رابطة حقوق النساء، في ختام بيانها، أن “كرامة الطفلات وأمنهن تمثلان خطا أحمر ومؤشرا حقيقيا على سيادة القانون”، داعية مختلف القوى الحية والحقوقية إلى “التكتل من أجل القطع النهائي مع الإفلات من العقاب في جرائم الاتجار بالبشر”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك