قُدّم إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع، اليوم الثلاثاء، تصريح مدّعٍ، وهو إجراء يسبق تقديم لائحة اتهام، ضد إبراهيم حلو، الذي تدّعي إسرائيل أنه عنصر في حركة حماس من كتيبة الشاطئ، كان مسؤولاً عن احتجاز جثمان الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول في قطاع غزة، على مدار عشر سنوات.
وتُعدّ هذه أول لائحة اتهام تُقدَّم ضد عنصر من حماس من غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وزعمت تفاصيل نشرتها القناة آي 24 العبرية، أنّ القرار جاء بعد تمكّن محققي الوحدة القُطرية للتحقيق في الجريمة الدولية (ياحبال)، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، من بناء قاعدة أدلة قوية ضد حلو، تنسب إليه مخالفات أمنية" خطيرة للغاية".
ومن التفاصيل التي سُمح بنشرها اليوم يتضح أن حلو اعتُقل في عملية سرية ومعقدة أتاحتها عملية مشتركة للشاباك، وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وشرطة إسرائيل.
وخلال التحقيق المكثّف الذي أجراه الشاباك ووحدة ياحبال، تبيّن، وفق المزاعم الإسرائيلية، أن حلو احتفظ بجثمان الجندي أورون شاؤول لمدة تقارب عشر سنوات.
وقدّم حلو للمحققين معلومات دقيقة عن موقع المبنى في مدينة غزة، الذي أُخفيت فيه الجثة، وبذلك مهّد الطريق لعملية استعادتها.
وأدّت المعلومات الاستخباراتية التي استُخلصت من التحقيق مع حلو، إلى تنفيذ عملية لاستعادة جثمان الجندي في 19 يناير/كانون الثاني 2025.
ونُفّذت العملية قبل دقائق معدودة فقط من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ ضمن صفقة التبادل الثانية، وبذلك أغلقت اسرائيل مساراً استخباراتياً‑عملياتياً واسعاً استمر لأكثر من عقد.
وتعود خلفية القضية إلى العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014.
ففي 20 يوليو/تموز، سقط الجندي أورون شاؤول، مقاتل لواء" غولاني"، في معركة في حي الشجاعية.
وكان المتحدث السابق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، قد أعلن في ذات اليوم، أسر الجندي، خلال تصدي مقاتلي" القسام" لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، دون أن يعلن إذا كان على قيد الحياة أو لا.
كذلك رفضت حركة حماس منذ ذلك الوقت إعلان مصيره.
ولاحقاً، أعلنت الحكومة الإسرائيلية فقدان جثتَي جنديَّين في قطاع غزة خلال العدوان على غزة عام 2014، هما أورون شاؤول وهدار غولدن، لكن وزارة الأمن عادت وصنفتهما في 2016 على أنهما" مفقودان وأسيران".
وفي 19 يناير/كانون الثاني من العام الماضي، أعلن جيش الاحتلال، انتشال جثة الجندي أورون شاؤول الذي كان محتجزاً في قطاع غزة منذ عام 2014، خلال" عملية خاصة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك