العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة قناة الشرق للأخبار - إلى أين وصلت المفاوضات بين أميركا وإيران؟ رويترز العربية - حقائق-ما المشكلات التي تحتاج أمريكا وإيران لحلها للتوصل إلى أي اتفاق سلام؟ قناة الجزيرة مباشر - وزارة الخزانة الأمريكية تعلن عن فرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو Euronews عــربي - مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتعزيز أمن الحدود وكالة الأناضول - وفد "حماس" يصل القاهرة عشية جولة جديدة من مفاوضات وقف النار بغزة
عامة

إلى متى سنظل نلعن سايكس وبيكو؟

جفرا  نيوز
جفرا نيوز منذ 3 أيام
1

كلما تعثرت أقدامنا في حفرة، قلنا سايكس وبيكو، وكلما اشتعل نزاع، أو ضاعت فرصة، أو فشلت دولة في إدارة شؤونها، خرج الرجلان من قبريهما ليُحمَّلا مسؤولية ما جرى وما سيجري، كأن الزمن توقف عند تلك اللحظة الت...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب ظاهرة إلقاء مسؤولية فشل الدول العربية على اتفاقية سايكس-بيكو، مؤكداً أن الرجلين لم يتحكما في حاضر المنطقة بعد قرن من توقيعهما. ودعا إلى تجاوز تلك الاتفاقية من خلال بناء مستقبل قائم على العلم والتنمية بدلاً من التبعية والتناحر، معتبراً أن الأمم تصنع مستقبلها بيدها وليس بالبكاء على أخطاء الماضي.
  • انتقاد استخدام سايكس وبيكو كشماعة لإخفاء إخفاقات الدول العربية الحالية.
  • دعوة الكاتب إلى تجاوز اتفاقية سايكس-بيكو من خلال بناء مستقبل جديد.
  • تأكيد أن الوطن هوPeople وليس حدوداً أو خرائط مرسومة.
من: سايكس وبيكو (بحسب الكاتب)

كلما تعثرت أقدامنا في حفرة، قلنا سايكس وبيكو، وكلما اشتعل نزاع، أو ضاعت فرصة، أو فشلت دولة في إدارة شؤونها، خرج الرجلان من قبريهما ليُحمَّلا مسؤولية ما جرى وما سيجري، كأن الزمن توقف عند تلك اللحظة التي انحنى فيها قلم على خريطة المشرق قبل أكثر من قرن.

لا أحد يدافع عن سايكس وبيكو، ولا أحد ينكر أن الاتفاقية كانت تعبيراً صارخاً عن منطق القوة والاستعمار وتقاسم النفوذ، لكن ما يدعو إلى التأمل أن الرجلين نجحا في تحقيق انتصار ولم يكونا يحلمان به؛ فبعد مئة عام من رحيلهما نحن ما زلنا نمنحهما سلطة تفسير حاضرنا ومستقبلنا، وكأننا لم نكتب لو صفحة واحدة من تاريخنا بأيدينا.

رسم سايكس وبيكو خطوطاً على الورق مهما كانت تشبه، لكنهما لم يرسما موازناتنا العامة، ولم يديرا مدارسنا أو جامعاتنا، ولم يختارا مسؤولينا، لم يكتبا سياساتنا الاقتصادية، لم يقررا كيف نتعامل مع العلم والعمل والإنتاج، هناك مساحة واسعة بين جريمة الأمس ومسؤولية اليوم، في هذه المساحة يكمن الفرق بين أمة تصنع مستقبلها وأمة تبحث دائماَ عن شماعة تعلق عليها إخفاقاتها.

ثم إن الوطن، في جوهره، ليس خطاً على خريطة، الوطن ليس السلك الشائك الذي يفصل بين نقطتين حدوديتين، وليس الختم الذي على جواز السفر، وليس الإحداثيات التي تحفظها الأقمار الصناعية، الوطن هو أم تجلس على شرفة بيتها تنتظر أبناءها، وهو رائحة الخبز في الصباح، وهو أسماء القرى التي نحملها في ذاكرتنا أينما ذهبنا، وهو المقبرة التي ينام فيها الآباء والأجداد، ولهجة الناس وذكريات الطفولة وأغاني الأفراح وأحزان الوداع، الوطن يسكن في الناس قبل أن يسكن في الجغرافيا، لهذا فإن رفض ما خطه سايكس وبيكو لا يعني أن نبقى أسرى اللوحة التي رسماها، ولا يعني أن نقف كل صباح أمامها لنبصق عليها ثم نعيد تعليقها في المكان نفسه.

إذا كنا حقاً نرفض ما صنعه الرجلان، علينا أن نمتلك الجرأة على تجاوزهما، علينا أن نخلق - لو في خيالنا أولاً - ما ينتقم لنا منهما، كأن نرسم نحن خرائطنا الجديدة؛ خرائط علم بدل جهل، وتنمية بدل تبعية، وتكامل بدل تناحر، ومستقبل بدل اجترار ماضي، لأن الأمم لا تثأر من التاريخ بالبكاء عليه، بل بصناعة تاريخ جديد يجعل أخطاء الأمس هامشاً في كتاب الإنجازات.

نعم، مضى على سايكس وبيكو أكثر من قرن، ونحن ما زلنا نعيش معهما، نستدعيهما في الخطب والمقالات والحوارات، ونمنحهما من الحضور ما لم ينله كثير من أبطال تاريخنا، لربما آن الأوان أن نودعهما أخيراً، ليس غفراناً لهما ولا نسياناً لما فعلاه، بل لأن الأمم الحية لا تبقى واقفة عند المقابر، بل تحترم التاريخ، وتتعلم منه، ثم تمضي، أما الذين يواصلون السير إلى الخلف وهم يحدقون في الماضي، فهم لن يصلون إلى المستقبل أبداً، اللهم أني قد بلغت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك