قال البنك المركزي الإيراني، إن معدلات التضخم السنوي في إيران سجلت مستوى في مايو/أيار الماضي لم تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، مما يبرز الألم الاقتصادي الذي يواجهه المواطن العادي في الشارع الإيراني، مع شعور الجمهورية الإسلامية بالقلق من استئناف الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وشكل تقرير صدر عن البنك المركزي الإيراني أمس الاثنين أول اعتراف رسمي بما يعانيه بالفعل المواطنون الإيرانيون الذين يتسوقون أو يدفعون قيمة استخدام سيارات الأجرة أو يزورون العيادات الطبية، حيث تعرض الريال الإيراني لضربة قوية بسبب الحرب وحالة الغموض حول احتمال استئنافها.
تراجع أسعار النفط بأكثر من 1% بعد تصريح ترامب باستمرار المحادثات مع إيرانوفي الوقت ذاته، يبدو أن مشاكل سوء الإدارة الاقتصادية والفساد الحكومي الطويلة الأمد باتت تثقل كاهل اقتصاد إيران المدعوم نفطياً، بينما لا يزال تحت وطأة حصار بحري أميركي.
وقد أثارت الضغوط الاقتصادية في الماضي احتجاجات على مستوى البلاد، وهو أمر تحاول السلطات الثيوقراطية الإيرانية تجنبه منذ قمع المتظاهرين في يناير/كانون الثاني الماضي، الذي أودى بحياة أكثر من 7 آلاف شخص وفقاً لتقديرات النشطاء.
ولكن حتى مع قيام المتشددين بعقد ورش عمل بشأن التعامل مع الأسلحة وتنظيم حفلات الزفاف على أصوات الصواريخ الباليستية لرفع الروح المعنوية، يشير الخبراء إلى أن مظاهرات جديدة قد تغزو الشوارع إذا وجد الناس أنفسهم عاجزين حتى عن إطعام عائلاتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك