قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

كيف تسبّبت حرب إيران في أزمة غذائية من زراعة المحاصيل إلى التعبئة؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
1

تعدّ منطقة الخليج العربي، من أكثر مناطق العالم استيراداً للغذاء، رغم ذلك تسبب إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات حيوية من دول المنطقة إلى أسواق العالم الخارجي في سلسلة صدمات لصناعة الغذاء العالمية، من المز...

ملخص مرصد
تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أزمة غذائية عالمية نتيجة تعطيل إمدادات الطاقة والأسمدة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار الغذاء. حذّر برنامج الأغذية العالمي من مخاطر الجوع العالمي إذا استمر الصراع، بينما ارتفعت أسعار السلع الغذائية إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات خلال أبريل الماضي بحسب منظمة الفاو.
  • تعطيل مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة عالمياً
  • ارتفاع تكاليف الغذاء في المتاجر الأمريكية والأوروبية بنسبة كبيرة
  • تحذيرات من أزمة غذائية عالمية إذا استمر الصراع لفترة طويلة
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (بحسب التقرير) أين: منطقة الخليج العربي والعالم

تعدّ منطقة الخليج العربي، من أكثر مناطق العالم استيراداً للغذاء، رغم ذلك تسبب إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات حيوية من دول المنطقة إلى أسواق العالم الخارجي في سلسلة صدمات لصناعة الغذاء العالمية، من المزارعين إلى شركات التعبئة والتغليف والموزعين، مع تداعيات كبيرة على الأمن الغذائي ومستويات المعيشة.

فقد أدت الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير، شباط الماضي إلى قطع إمدادات مهمة من الطاقة والأسمدة، وهما من المدخلات الأساسية لإنتاج الحبوب والخضروات واللحوم.

ويقول تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء إنّ المزارعين، الذين كانت إنتاجية محاصيلهم متأثرة أصلاً بفترات الطقس المتطرف، يوجّهون اليوم تكاليف أعلى للحصول على هذه المواد الحيوية، ومن المرجح أن ينقلوا هذه الأعباء إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار.

أما الخيار الآخر أمامهم فهو تقليص استخدام الأسمدة والمدخلات الأخرى، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة مخاطر نقص الغذاء، خصوصاً في الدول الفقيرة التي تعتمد كثيراً على الواردات.

وقد حذّر" برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى مستويات قياسية من الجوع عالمياً.

كيف تؤثر الحرب على إنتاج الأسمدة؟أصبحت منطقة الخليج خلال العقود الأخيرة منتجاً مهماً للأسمدة النيتروجينية، وكان مضيق هرمز يتعامل مع نحو ثلث تجارة هذه الأسمدة عالمياً قبل اندلاع الحرب، كما يُعد الخليج مورداً رئيسياً للكبريت، الضروري لإنتاج أنواع أخرى من الأسمدة.

وقد تسبب الصراع في تعطيل صادرات المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار ودفع المزارعين إلى التسابق لتأمين الكميات التي يحتاجونها من هذه المنتجات.

وأثرت الحرب على إنتاج الأسمدة النيتروجينية في مناطق أخرى من العالم نتيجة اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي، وهو المكوّن الرئيسي في تصنيعها.

وتُسهم الأسمدة النيتروجينية في نحو نصف إنتاج الغذاء العالمي من خلال تزويد النباتات بالعناصر الغذائية اللازمة لنموها.

وقامت شركات تصنيع الأسمدة في دول مثل الهند وبنغلاديش بخفض إنتاجها مؤقتاً، بينما وضعت أسعار الغاز المرتفعة الإنتاج الأوروبي تحت ضغوط كبيرة.

وتشير المؤشرات إلى أن بعض المزارعين خفّضوا مشترياتهم من الأسمدة نتيجة ارتفاع الأسعار.

وإذا استمرت اضطرابات الملاحة والشحن في منطقة الخليج، فمن المرجح أن يقلصوا استخدامها خلال موسم الخريف، ما سيؤدي إلى تراجع غلال المحاصيل في العام المقبل.

وقال ويسلي ديفيس، الخبير الاقتصادي في شركة" ميريديان أغريبزنس أدفايزرز": " هذه ليست مجرد صدمة أسعار، بل قد تتحول أيضاً إلى صدمة في الإنتاج مع تأثير يظهر بعد فترة زمنية".

وقد بلغت واردات العالم من الأسمدة النيتروجينية القادمة من عُمان وقطر والسعودية والإمارات والبحرين وإيران خلال الفترة بين 2020 و2025 نحو 50 مليار دولار.

لا يمكن تصور إنتاج غذائي حديث من دون الطاقة.

فالجرارات العاملة بالديزل تحرث الأراضي، كما تُزرع كميات كبيرة من المنتجات الطازجة داخل بيوت زجاجية تُدفأ بالغاز.

كذلك تعتمد السفن والطائرات والشاحنات التي تنقل الغذاء عبر مسافات طويلة في الاقتصاد العالمي على الوقود المشتق من النفط.

وتضغط الحرب على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل المعدات الزراعية المستخدمة في الزراعة والحصاد ورش المبيدات وري المحاصيل.

ففي بعض الدول الآسيوية، اضطر بعض المزارعين إلى تأجيل أو إلغاء زراعة الأرز بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة، فيما يُتوقع انخفاض الإنتاج الزراعي في دول مثل فرنسا وأستراليا.

كما أدى تعطل الملاحة في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر إلى زيادة تكاليف الشحن وإطالة فترات النقل للحبوب والبذور الزيتية والأسمدة، وحتى الرحلات القصيرة تأثرت، إذ جعل ارتفاع أسعار الوقود النقل البري أكثر تكلفة.

توفر منطقة الشرق الأوسط نحو ثلث تجارة النافتا العالمية، وهي مادة تستخدم في إنتاج الأغلفة البلاستيكية، بحسب بنك" رابوبنك"، كما أن إنتاج الورق والكرتون يستهلك كميات كبيرة من الطاقة.

وفي ماليزيا، أدى نقص الراتنج البلاستيكي المستخدم في تصنيع عبوات الحليب سعة لترين إلى فراغ بعض رفوف المتاجر.

وفي اليابان، تسبب نقص الحبر في دفع أكبر شركة لإنتاج رقائق البطاطس إلى استخدام عبوات بالأبيض والأسود بدلاً من الملونة، كما قد تواجه اليابان نقصاً في الموز بسبب تراجع إمدادات غاز الإيثيلين المستخدم في إنضاج الثمار.

وفي الوقت نفسه، تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الطلب على الديزل الحيوي والديزل المتجدد، ما يقلل الكميات المتاحة من السلع الزراعية المستخدمة في إنتاج هذا الوقود البديل، مثل فول الصويا والكانولا، لصناعة الغذاء.

وتمثلت إحدى التداعيات الغذائية الواضحة للحرب في ارتفاع أسعار الزيوت النباتية إلى أعلى مستوياتها منذ الفترة التي أعقبت مباشرة الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

فماذا يعني ذلك لفاتورة المستهلكين حين يتوجهون إلى شراء احتياجاتهم الغذائية من المتاجر؟قبل اندلاع الحرب مع إيران، كانت التوقعات تشير إلى تراجع تضخم الغذاء عالمياً خلال هذا العام.

ورغم أن أسعار السلع الغذائية لا تزال أقل كثيراً من ذروتها المسجلة في مارس/آذار 2022، فإن آثار الحرب بدأت بالفعل بالظهور في مؤشرات الأسعار الرسمية.

وأفادت" منظمة الأغذية والزراعة" التابعة للأمم المتحدة (فاو) بأن تكاليف السلع الغذائية العالمية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال إبريل/ نيسان الماضي، محذرة من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة عالمية كبيرة في أسعار الغذاء خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.

تداعيات الحرب على أسعار الغذاء، لم تقتصر على الدول الفقيرة ومتوسط الدخل وقطاع الإنتاج الزراعي، لكنها امتدت على الاقتصادات القوية والمتقدمة.

ففي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الرسمية بالفعل ارتفاعاً في تكاليف المدخلات بالنسبة لشركات الأغذية والمشروبات.

وخلال إبريل، سجلت أسعار المواد الغذائية في المتاجر أكبر زيادة لها منذ نحو أربع سنوات.

وفي أوروبا، يتوقع" رابوبنك" أن يشعر المستهلكون بارتفاع الأسعار بحلول موسم عيد الميلاد المقبل، أي مع نهاية العاك الجاري، بينما أظهر استطلاع لـ" اتحاد الأغذية والمشروبات" في المملكة المتحدة أن أكثر من أربعة أخماس منتجي الأغذية والمشروبات يعتزمون رفع الأسعار، كما أن ارتفاع أسعار الغذاء يعقّد جهود البنوك المركزية الرامية إلى السيطرة على موجة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا.

وتواجه الحكومات تحدياً إضافياً، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة إذ يشكل الغذاء نسبة أكبر من إنفاق الأسر مقارنة بالدول الصناعية.

وتتوقع شركة" كابيتال إيكونوميكس" أن تكون الدول منخفضة الدخل الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الأسمدة، كما قد يصبح وضع الأمن الغذائي أكثر هشاشة مع احتمال ظهور ظاهرة" إل نينيو" قوية قد تؤثر سلباً في المحاصيل الزراعية في عدة مناطق من العالم.

تدخلت حكومات عدة، من بينها الصين وروسيا، لضمان توافر الأسمدة للمزارعين المحليين، كما تحركت إدارة ترامب للبحث عن مصادر بديلة للأسمدة للمزارعين الأمريكيين، مع خفض الرسوم الجمركية على المعدات الزراعية للمساعدة في تقليص التكاليف.

وفي المغرب، يجري إنشاء احتياطيات من الحبوب تكفي لمدة ستة أشهر.

أما الاتحاد الأوروبي فقد علّق في مايو الرسوم الجمركية على بعض أنواع الأسمدة، ويدرس إنشاء مخزونات استراتيجية ضمن خطته الأوسع لحماية المزارعين.

وبحسب" منظمة الأغذية والزراعة"، فإنّ الدول المعتمدة على الواردات في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية هي الأكثر تعرضاً لمخاطر نقص الأسمدة وارتفاع تكاليف المدخلات.

وفي حين يستطيع المزارعون في الدول الغنية ومتوسطة الدخل الاعتماد على دعم حكوماتهم، تتزايد المخاوف بشأن بعض أفقر اقتصادات العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك