قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المنظمات اليهودية الأمريكية تمتلك حضورًا قويًا في الداخل الأمريكي، كما أنها تتواصل بشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية، وتقوم بنقل الرؤى المختلفة عبر لقاءات دورية تتزايد أهميتها في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات باتت جزءًا من أدوات التأثير السياسي داخل واشنطن.
لقاءات دورية ورسائل سياسية في توقيت حساسوأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «الحياة اليوم»، الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة «الحياة»، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع هذه المنظمات، يكتسب أهمية خاصة في التوقيت الراهن، لافتًا إلى أن الوفد الأمريكي عكس تقديرًا للرؤية المصرية، عقب لقاء اليوم، خاصة فيما يتعلق ببؤر التوتر في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية التي تتفرع منها أزمات إقليمية أخرى.
وأكد حسن سلامة، أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر بؤر التوتر في المنطقة، وأن تسويتها وفق رؤية عادلة تفضي إلى حل الدولتين يمكن أن يسهم في إنهاء العديد من الصراعات الإقليمية، مشددًا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع تل أبيب، بما يحقق الاستقرار والتنمية المستدامة.
رفض الحلول المؤقتة وتأكيد الحلول الجذريةوأشار إلى أن الرؤية المصرية لا تقوم على «المسكنات السياسية» أو الحلول المؤقتة، وإنما على تسويات جذرية ودائمة للأزمات الممتدة، موضحًا أن استمرار الصراعات لعقود أدى إلى تراكم بؤر توتر متعددة في المنطقة.
وأضاف أن مصر تلعب دورًا محوريًا وواضحًا في إدارة بؤر التوتر الإقليمية ومنع تفاقمها، مؤكدًا أن هذا الدور كان مستمرًا قبل اندلاع العديد من المواجهات، وأن الدبلوماسية المصرية ساهمت في احتواء أزمات متعددة.
تأثير المنظمات على السياسة الأمريكية والانتخاباتوأوضح أن المنظمات ذات التأثير داخل الولايات المتحدة قد تلعب دورًا مهمًا في التأثير على الانتخابات الأمريكية المقبلة، سواء على مستوى الإدارة أو الكونجرس، مشيرًا إلى أن لها تأثيرًا في تشكيل الرأي داخل الدوائر السياسية وصناعة القرار.
ولفت إلى أن المشهد السياسي في الولايات المتحدة يشهد تحولات مرتبطة بالانتخابات وبالتنافس بين التيارات السياسية المختلفة، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تنعكس على السياسات الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك