ضمن نشاطاته الثقافية في مبادرة الشريك الأدبي، نظم صالون نُبل الثقافي فعالية أدبية بعنوان «لماذا نؤنسن الأشياء في القصص؟ »، قدمتها القاصة موضي العتيبي، وذلك في مكتب مدينتي – المغرزات، بحضور عدد من المهتمين بالأدب والسرد القصصي والكتابة الإبداعية.
واستهلت القاصة موضي العتيبي اللقاء بالتعريف بمفهوم الأنسنة في الأدب بوصفها إحدى الأدوات الفنية التي تمنح الأشياء والجمادات والكائنات غير البشرية صفات إنسانية، بما يثري النص الأدبي ويمنحه بعدًا جماليًا وتعبيريًا أعمق، ويساعد الكاتب على بناء علاقة وجدانية بين القارئ والعالم السردي.
كما تناولت الدوافع الاجتماعية والفنية التي تقف خلف فعل الحكي والقص الأدبي، متسائلة: لماذا نقص الحكايات؟ وكيف تتحول القصة إلى وسيلة لفهم الذات والعالم؟ وما الدور الذي تؤديه الأنسنة في تقريب المعاني والأفكار إلى المتلقي؟وتطرقت المحاضرة إلى قراءة سريعة في مفهوم الأنسنة وتطبيقاته في الأدب، مع مناقشة أثره في بناء الشخصيات والعوالم السردية، وإبراز قدرتها على توسيع آفاق الخيال وإثراء التجربة الإنسانية داخل النص.
وشهدت الأمسية استعراض نماذج مختارة من كتاب «قصدت أن أتبعك»، حيث جرى الوقوف على عدد من التقنيات السردية المستخدمة في النصوص، وقراءة حضور الأنسنة بوصفها أداة فنية تسهم في تعميق الدلالة وإبراز البعد الإنساني في العمل القصصي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود صالون نُبل الثقافي في تعزيز الحراك الأدبي، ونشر ثقافة القراءة والكتابة الإبداعية، وفتح مساحات للحوار المعرفي حول الفنون الأدبية وأساليبها الحديثة، بما ينسجم مع أهداف مبادرة الشريك الأدبي في جعل الثقافة والأدب جزءًا من الحياة اليومية للمجتمع.
وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي القاصة موضي العتيبي تقديرًا لمشاركتها وإثرائها الأدبي، مثمنًا إسهامها في تقديم محتوى نوعي يعزز الوعي بالسرد القصصي وتقنياته الفنية، ويسهم في تنمية الذائقة الأدبية لدى المهتمين بالأدب والكتابة الإبداعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك