كشف خبراء في الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن محاولات زعزعة الاستقرار التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد كوبا في إطار إستراتيجية قائمة على" الإكراه"، تحاكي" الممارسات الاستعمارية".
وقال الخبراء في بيان صدر في جنيف: " إن المحاولات الرامية إلى تعديل النظام الدستوري لدولة ذات سيادة عبر التهديد والإكراه تذكر بالممارسات في الحقبة الاستعمارية".
إستراتيجية أميركية" مقلقة" ضد كوباواعتبر هؤلاء المتخصصون المكلفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذين لا يتحدثون مع ذلك باسم المنظمة، أن" تصريحات رئيس الولايات المتحدة بشأن" شرف السيطرة على كوبا" تعكس إستراتيجية مقلقة جدًا قائمة على الإكراه ضد دولة ذات سيادة".
وأضافوا" هذا التصريح ليس مجرد خطاب بل يندرج ضمن إستراتيجية أوسع تشمل الحصار المفروض منذ زمن طويل على كوبا، وإدراجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب، والحظر في مجال الطاقة مؤخرًا، فضلًا عن فرض تدابير قسرية على أطراف ثالثة".
ورفعت الولايات المتحدة من ضغطها على الجزيرة الأسبوع الماضي عبر توجيه لائحة اتهام إلى رئيسها السابق راوول كاسترو بقتل أميركيين في قضية تعود إلى عام 1996.
وهذا الاتهام في نظر الخبراء هو" جزء من هذه الجهود الهادفة إلى النيل من سيادة كوبا"، على غرار الانتشار الأخير لحاملة الطائرات" نيميتز" في البحر الكاريبي.
ورأى الخبراء أن هذه التحركات التي تأتي" بعد خطف الرئيس الفنزويلي (نيكولاس) مادورو في يناير/ كانون الثاني 2026" وإعلان ترمب في مارس/ آذار 2026" ما يسمى" عقيدة دونرو" التي تؤكد هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي" تثير" قلقًا بالغًا".
تهديد للسلم والأمن الدوليينودعا الخبراء واشنطن" إلى إنهاء أي تهديد لسيادة كوبا على الفور".
كما دعوا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ" التدابير المناسبة" في إطار المنظمة من أجل الحفاظ على النظام القانوني الدولي.
ودعا الخبراء مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى" النظر خصوصًا في التهديدات الموجهة إلى كوبا، باعتبارها مسألة تمس السلم والأمن الدوليين".
ويمر البلد الخاضع لحصار أميركي منذ العام 1962 بأزمة اقتصادية خطيرة منذ سنوات، تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بسبب فرض واشنطن حصارًا نفطيًا ومزيدًا من العقوبات الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك