وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

الحرب تفرز أنماطاً جديدة من الفقر في غزة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم
1

لم تعد تداعيات الحرب في قطاع غزة تقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت لتطاول البنية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عميق، حيث أعادت تشكيل الأسرة ووظائفها الأساسية ضمن سياق من الانهيار الشامل...

ملخص مرصد
أدت الحرب في غزة إلى انهيار اقتصادي واجتماعي عميق، حيث تحولت الأسر من وحدات اقتصادية مستقرة إلى كيانات تسعى للبقاء في ظل موارد محدودة. وأدى اقتصاد الحرب إلى تفكيك مصادر الدخل وتعطيل الأنشطة الإنتاجية، ما عمق الفقر المركب الذي تجاوز نقص الدخل ليشمل ضعف الاستقرار الاجتماعي. وأكد شهود وعلياء أن الأزمة غيرت الأولويات من التخطيط للمستقبل إلى مجرد تأمين الاحتياجات اليومية في ظل غياب شبه كامل لمصادر العمل والاستقرار.
  • أسر غزة فقدت مصادر دخلها وتحولت إلى اقتصاد البقاء في ظل موارد محدودة
  • أكاديميون وتجار تحولوا للعمل في أسواق غير مستقرة بعد فقدان وظائفهم الأصلية
  • أكثر من 95% من الأسر تعتمد على المساعدات الإنسانية في ظل بطالة تصل لـ80%
من: سميرة ديب، شادي أحمد، محمد الدريملي، المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أين: قطاع غزة

لم تعد تداعيات الحرب في قطاع غزة تقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت لتطاول البنية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عميق، حيث أعادت تشكيل الأسرة ووظائفها الأساسية ضمن سياق من الانهيار الشامل.

وأدت الحرب إلى تفكيك مصادر الدخل وتعطيل الأنشطة الإنتاجية، ما جعل الأسرة الغزية تعيش حالة من إعادة التكيف القسري مع واقع اقتصادي غير مسبوق في هشاشته.

في هذا السياق، برز اقتصاد الحرب بوصفه عاملاً مركزياً في تعميق الفقر الاجتماعي، إذ لم يكتفِ بإضعاف السوق بل أعاد تشكيله بصورة أفرغته من قدرته على الإنتاج والتشغيل.

ونتيجة لذلك، لم تعد الأسرة وحدة اقتصادية قادرة على الاكتفاء أو الاستقرار بل تحولت إلى كيان يسعى للبقاء في ظل موارد محدودة وغير مستقرة.

هذا التحول لم يكن سطحياً بل مسّ عمق العلاقات داخل الأسرة والمجتمع، حيث تزايدت الأعباء وتراجعت القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى نشوء أنماط جديدة من الفقر المركب الذي لا يقتصر على نقص الدخل بل يمتد ليشمل ضعف الاستقرار الاجتماعي وتآكل شبكات الدعم التقليدية.

بدورها، تقول الفلسطينية سميرة ديب: " قبل الحرب، كنت أعمل محاسبة في شركة خاصة وأتقاضى راتباً جيداً يكفيني وأسرتي، كنا نعيش حياة بسيطة لكنها مستقرة، كان بإمكاني التخطيط للمستقبل، وتوفير احتياجات أطفالي من دون قلق دائم".

وتضيف ديب لـ" العربي الجديد": " أثناء الحرب وبعدها تغيّر كل شيء، فقدت عملي مع توقف الشركة ولم أعد أجد أي فرصة جديدة، أصبحت أعتمد بشكل كامل على المساعدات، وهي غير منتظمة ولا تكفي.

أشعر بأنني فقدت السيطرة على حياتي ولم أعد قادرة على تأمين أبسط متطلبات أسرتي".

وتلفت إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالمال بل بالحياة كلها، العلاقات داخل الأسرة أصبحت أكثر توتراً والضغط النفسي لا يفارقنا، في وقت نسكن الخيام، ولم نعد نفكر في المستقبل بل فقط كيف نمرر اليوم، هذا التحول جعلنا نشعر بأننا عالقون في دائرة لا يمكن الخروج منها".

أما الأكاديمي شادي أحمد فيقول: " عملت لسنوات طويلة في المجال الأكاديمي داخل إحدى الجامعات الفلسطينية، وكان لدي دخل مستقر ومكانة اجتماعية واضحة، لكن بعد الحرب فقدت هذا الاستقرار بالكامل واضطررت للعمل على بسطة لبيع الخضراوات في سوق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، لتأمين الحد الأدنى من الدخل".

ويضيف أحمد لـ" العربي الجديد": " هذا التغير لم يكن اقتصادياً فقط بل اجتماعي أيضاً، الانتقال من العمل الأكاديمي إلى العمل في السوق كان صعباً جداً، ليس من حيث الجهد فقط بل من حيث الشعور بفقدان المكانة، أصبحت أواجه صعوبة في تلبية احتياجات أسرتي في ظل الغلاء الكبير".

ويشدد على أن أكثر ما يؤلم هو العجز، ليس فقط عن تحسين الوضع بل عن الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار" تغيرت نظرتي للحياة وأصبحت الأولويات محصورة في البقاء، هذا الواقع يعكس حجم الانهيار الذي طاول كل جوانب الحياة".

في سياق متصل، ذكرت ورقة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن التحولات التي شهدها قطاع غزة لا يمكن فهمها كمتغيرات اجتماعية معزولة بل هي نتيجة مباشرة لانهيار اقتصادي شامل فرضته الحرب.

وأوضحت الورقة أن هذا الانهيار أدى إلى إعادة تشكيل بنية الأسرة ووظائفها الأساسية ضمن بيئة تفتقر لمقومات الإنتاج، نتيجة تفكك السوق وتعطل مصادر الدخل.

كما أشارت إلى أن الاقتصاد دخل مرحلة انهيار شبه كامل، مع ارتفاع البطالة وتراجع المشاركة في سوق العمل، ما أدى إلى تقلص فرص الدخل بشكل حاد وتحول الأزمة إلى غياب شبه كامل لمصادر العمل.

من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي محمد الدريملي: " ما نشهده اليوم في قطاع غزة هو نموذج حاد لانهيار اقتصادي شامل، حيث وصلت معدلات البطالة إلى قرابة 80% فيما تجاوزت معدلات الفقر 90% وأصبحت أكثر من 95% من الأسر تعتمد على المساعدات الإنسانية بشكل رئيسي".

ويضيف لـ" العربي الجديد": " هذا الواقع يعكس بطالة بنيوية عميقة، حيث تتزايد الأعباء الاقتصادية على الأسر في وقت تختفي فيه فرص العمل، لم يعد الاقتصاد قادراً على استيعاب القوى العاملة، ما أدى إلى توسع ما يمكن تسميته باقتصاد البقاء القائم على أنشطة غير مستقرة ودخل متذبذب".

وتتمثل المشكلة وفق الدريملي في أن هذا النمط لا يخلق نمواً ولا يتيح الخروج من الفقر بل يعيد إنتاجه، ومع تدمير الأصول الإنتاجية وغياب التمويل أصبح الفقر بيئة دائمة وليس حالة مؤقتة، ما ينذر بتحول الأزمة إلى نمط مستمر يعمق الهشاشة عبر الأجيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك